قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ عَنْ مَالِك عَنْ الْعَلاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا السَّائِبِ مَوْلَى هِشَامِ بْنِ زُهْرَةَ يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: مَنْ صَلَّى صَلَاةً لَمْ يَقْرَأْ فِيهَا بِأُمِّ الْقُرْآنِ فَهِيَ خِدَاجٌ فَهِيَ خِدَاجٌ فَهِيَ خِدَاجٌ غَيْرُ تَمَامٍ قَالَ فَقُلْتُ يَا أَبَا هُرَيْرَة فَإِنِّي أَكُونُ أَحْيَانًا وَرَاءَ الْإِمَامِ فَغَمَزَ ذِرَاعِيٌّ وَقَالَ أَقْرَأُ بِهَا يَا فَارِسِي فِي نَفْسِكَ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ: «َقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: قُسِمْتُ الصَّلاَةُ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي نِصْفَيْنِ فَنِصْفُهَا لِي وَنِصْفُهَا لِعَبْدِى وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: اقْرُؤا يَقُولُ الْعَبْدُ ﴿ِالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ يَقُولُ اللَّهُ حَمْدَنِي عَبْدِى، يَقُولُ الْعَبْدُ ﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ُّ يَقُولُ اللَّهُ اثْنَى عَلِيّّ عَبْدِي، يَقُولُ الْعَبْدُ ﴿مَالِكٌ يَوْمَ الدِّينِ﴾ِ يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مَجْدِنِي عَبْدِي، يَقُولُ الْعَبْدُ ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينَ﴾ يَقُولُ اللّهُ وَهَذِهِ بَيْنِي وَبَيْنِي عَبْدِي وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ؛ يَقُولُ الْعَبْدُ ﴿َاهْدُنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتْ عَلَيْهِمْ غَيْرَ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَاَ الضَّالِّينَ﴾ فَهَؤُلَاءِ لِعَبْدِي وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ.
قَوْله فَهِيَ خَدَاجٌ مَعْنَاهُ نَاقِصَةٌ نَقْصٍ فَسَادٍ وَبُطْلَانَ، تَقُولُ الْعَرَبُ أَخْدَجَتْ النَّاقَةَ إِذَا أَلْقَتْ وَلَدَهَا وَهُوَ دَمٌ لَمْ يَسْتَبِنْ خَلْقُهُ فَهِيَ مُخْدَجٌ وَالْخِدَاجُ اسْمُ مَبْنِيٌّ مِنْهُ.
وَقَوْلُهُ قُسِمَتْ الصَّلَاةُ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي نِصْفَيْنِ فَإِنَّهُ يُرِيدُ بِالصَّلَاةِ الْقِرَاءَةِ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ عِنْدَ التَّفْسِيرِ لَهُ وَالتَّفْصِيلُ لِلْمُرَادِ مِنْهُ إِذَا قَالَ الْعَبْدُ ﴿ِالْحَمْدُ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾ يَقُولُ اللَّهُ حَمْدَنِي عَبْدِي إِلَى آخِرِ السُّورَةِ وَقَدْ تُسَمَّى الْقِرَاءَةَ صَلَاةً لِوُقُوعِهَا فِي الصَّلَاةِ وَكَوْنُهَا جُزْءًا مِنْ أَجْزَائِهَا كَقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿َوْلا تَجْهَرُ بِصَلَاتِكَ وَلَا تَخَافَتْ بِهَا﴾ٍ [الْإِسْرَاءِ: ١١٠] قيل مَعْنَاهُ الْقِرَاءَةُ وَقَالَ ﴿وَقُرْآنَ الْفَجْرُ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا﴾
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout