قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ حُسَيْنٍ الْمُعَلَّمِ عَنْ بُدَيْلِ بْنِ مُيْسِّرِهِ، عََن أَبِي الْجَوْزَاءِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَفْتَتِحُ الصَّلَاةَ بِالتَّكْبِيرِ وَالْقِرَاءَةِ بِالْحَمْدِ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَكَانَ إذَا رَكَعَ لَمْ يَُشَخْصِ رَأْسَهُ وَلَمْ يُصُوِّبْهُ وَلَكِنْ بَيْنَ ذَلِكَ وَكَانَ إذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ الرُّكُوعِ لَمْ يَسْجُدْ حَتَّى يَسْتَوِيَ قَائِمًًا وَكَانَ إذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ السُّجُودِ لَمْ يَسْجُدْ حَتَّى يَسْتَوِيَ قَاعِدًًا وَكَانَ إذَا جَلَسَ يُفَرِشُ رِجْلَهُ الْيُسْرَى وَيُنْصِبُ رِجْلُهُ الْيُمْنَى، وَكَانَ يَقُولُ فِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ التَّحِيَّاتِ لِلَّهِ وَكَانَ يُنْهَى عَنْ عَقِبِ الشَّيْطَانِ وَعَنْ فُرْشَةِ السَّبْعِ وَكَانَ يَخْتِمُ الصَّلَاةَ بِالتَّسْلِيمِ.
قَوْلهَا كَانَ يَفْتَتِحُ الْقِرَاءَةَ بِالْحَمْدِ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ قَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَتْ بِهِ تَعْيِينَ الْقِرَاءَةِ فَذَكَرَتْ اسْمَ السُّورَةِ وَعَرَفْتُهَا بِمَا يَتَعَرَّفُ بِهِ عِنْدَ النَّاسِ مِنْ غَيْرْحَذِفِ آيَةِ التَّسْمِيَةِ كَمَا يُقَالُ قَرَأْتُ الْبَقَرَةَ وَقَرَأْتُ آلَ عِمْرَانَ يُرَادُ بِهِ السُّورَةَ الَّتِي يَذْكَرُ فِيهَا الْبَقَرَةَ وَآلِ عِمْرَانَ.
وَقَوْلُهَا لَمْ يُصُوِّبْهُ أَيْ لَمْ يَخْفِّضْهُ وَعَقِبَ الشَّيْطَانِ هُوَ أَنْ يَقْعِيَ فَيَقْعُدَ عَلَى عَقِبَيْهِ فِي الصَّلَاةِ لَا يَفْتَرِشُ رِجْلُهُ وَلَا يَتَوَرَّكُ وَأَحْسَبُ أَنِّي سَمِعْت فِي عَقِبِ الشَّيْطَانِ مَعْنًى غَيْرِ هَذَا فَسَّرَهُ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ لَمْ يَحْضُرْنِي ذِكْرَهُ. وَفُرْشَةُ السَّبْعِ أَنْ يَفْتَرِشَ يَدَيْهِ وَذِرَاعَيْهِ فِي السُّجُودِ يَمُدُّهُمَا عَلَى الْأَرْضِ كَالسَّبْعِ، وَإِنَّمَا السُّنَّةُ أَنْ يَضَعَ كَفَّيْهِ عَلَى الْأَرْضِ وَيَقُلُّ ذِرَاعَيْهِ وَيُجَافِي بِمِرْفِقَيْهِ عَنْ جَنْبَيْهِ.
وَفِي قَوْلِهَا كَانَ يَفْتَتِحُ الصَّلَاهُ بِالتَّكْبِيرِ وَيَخْتِمُهَا بِالتَّسْلِيمِ دَلِيلٌ عَلَى انْهُمَا رُكْنَانِ مِنْ أَرْكَانِ الصَّلَاةِ لَا تُجْزِي إلَّاّ بِهِمَا لِأَنَّ قَوْلَهَا كَانَ يَفْتَتِحُ الصَّلَاةَ بِالتَّكْبِيرِ وَيَخْتِمُهَا بِالتَّسْلِيمِ اخْبَارٌ عَنْ أَمْرٍ مَعْهُودٍ مُسْتَدَامٍ، وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: صَلُّوْا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصْلِي.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout