الشَّيْءُ ثُمَّ يُجْذِّبُهُ إلَيْهِ كَالْغَصْنِ مِنْ الشَّجَرَةِ وَنَحْوِهِ فَيَنْصَهُرَأِي يَنْكَسِرُ مِنْ غَيْرِ بَيْنُونَةٍ. وَقَوْلُهُ وَلَا صَافِحَ بِخَدِّهِ أَيْ غَيْرِ مُبَرِّزٍ صَفْحَةِ خَدِّهِ مَائِلًا فِي أَحَدِ الشَّقَّينَ.
وَفِيهِ مِنْ السُّنَّةِ أَنَّ الْمُصَلِّيَ أَرْبَعًا يَقْعُدُ فِي التَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ عَلَى بَطْنِ قَدَّمَهِ الْيُسْرَى وَيَقْعُدُ فِي الرَّابِعَةِ مُتَوَرِّكًا وَهُوَ أَنْ يَقْعُدَ عَلَى وَرَكِهِ وَيُفْضِي بِهِ إلَى الْأَرْضِ وَلَا يَقْعُدُ عَلَى رِجْلِهِ كَمَا يَقْعُدُ فِي التَّشَهُّدِ الْأَوَّلَ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَإِسْحَاقَ. وَكَانَ مَالِكٌ يَذْهَبُ إلَى أَنَّ الْقُعُودَ فِي التَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ وَالْآخَرِ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ عَلَى وَرَكِهِ وَلَا يَقْعُدُ عَلَى بَطْنِ قَدَّمِهِ فِي الْقَعْدَةِ الْأُولَى وَكَذَلِكَ يَقْعُدُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ. وَكَانَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيِّ يَرَى الْقُعُودَ عَلَى قَدَمِهِ فِي الْقَعْدَتَيْنِ جَمِيعًا، وَهُوَ قَوْلُ أَصْحَابِ الرَّأْيِ. وَفِيهِ أَيْضًُا أَنَّهُ قَعَدَ قَعْدَةً بَعْدَمَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ السَّجْدَةِ الثَّانِيَةِ قَبْلَ الْقِيَامِ.
وَقَدْ رُوِيَ ذَلِكَ أَيْضًَا فِي حَدِيثِ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ.
وَقَالَ الثَّوْرِيُّ وَمَالِكٌ وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ لَا يَقْعُدُهَا وَرَوَوْا عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ الصَّحَابَةِ أَنَّهُمْ كَانُوا يَنْهَضُونَ عَلَى صُدُورِ أَقْدَامِهِمْ.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ عَمِّهِ الْمَاجِشُونَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ عُيَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذَا قَامَ إلَى الصَّلَاةِ كَبَّرَ ثُمَّ قَالَ وَجَّهْت وَجْهِيٌّ لِلَّذِي فَطَّرَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضُ حَنِيفًا وَمَا أَنَا مِنْ الْمُشْرِكِينَ إنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمِحْيَايٌ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبُّ الْعَالَمِينَ لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْت وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ. وَسَاقَهُ إلَى أَنْ قَالَ لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْك وَالْخَيْرُ كُلُّهُ فِي يَدَيْك وَالشَّرِّ لَيْسَ إلَيْكَ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout