يَذْكُرُوا فِيهِ ثُمَّ لَا يَعُودُ، وَذَكَرَ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ أَنْ يَزِيدَ حَدَّثَهُمْ بِهِ قَبْلَ خُرُوجِهِ إلَى الْكُوفَةِ فَلَمْ يَذْكُرُوا فِيهِ ثُمَّ لَا يَعُودُ. فَلَمَّا انْصَرَفَ زَادَ فِيهِ لَا يَعُودُ فَحَمَلَ ذَلِكَ مِنْهُ عَلَى الْغَلَطِ وَالنِّسْيَانِ.
وَأَمَّا مَا رَوَى فِي حَدِيثِ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ مِنْ رَفْعِ الْيَدَيْنِ عِنْدَ النُّهُوضِ مِنْ التَّنَشُّهُدِ فَهُوَ حَدِيثٌ صَحِيحٌ وَقَدْ شَهِدَ لَهُ بِذَلِكَ عَشَرَةٌ مِنْ الصَّحَابَةِ مِنْهُمْ أَبُو قَتَادَةَ الْأَنْصَارِيُّ، وَقَدْ قَالَ بِهِ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ وَلَمْ يَذْكُرْهُ الشَّافِعِيُّ وَالْقَوْلُ بِهِ لَازِمٌ عَلَى أَصْلِهِ فِي قَبُولِ الزِّيَادَاتِ.
وَأَمَّا مَا رُوِيَ فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ عِنْدَ الْقِيَامِ مِنْ السَّجْدَتَيْنِ فَلَسْت أَعْلَمُ أَحَدًا مِنْ الْفُقَهَاءِ ذَهَبَ إلَيْهِ وَإِنْ صَحَّ الْحَدِيثُ فَالْقَوْلُ بِهِ وَاجِبٌ. وَقَدْ ذَكَرَ أَبُو دَاوُد فِي هَذَا الْبَابِ حَدِيثُ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ فِي صِفَةِ صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَسَرَدَهُ عَلَى وَجْهِهِ، وَفِيهِ سُنَنٌ لَا يُسْتَغْنَى عَنْ ذِكْرِهَا وَأَلْفَاطٍ يَحْتَاجُ إلَى تَفْسِيرِهَا فَنَذْكُرُهُ.
قَال أَبُو دَاوُدَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبُو حُمَيْدٍ السَّاعِدِيُّ فِي عَشَرَةٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهُمْ أَبُو قَتَادَةَ قَالَ أَبُو حُمَيْدٍ أَنَا أَعْلَمُكُمْ بِصَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالُوا فَلَمْ فَوَاَللَّهِ مَا كُنْتُ بِأَكْثَرَنَا لَهُ تَبَعًًا وَلَا أَقْدَمْنَا لَهُ صُحْبَةً، قَالَ بَلَى، قَالُوا فَاعِرِِض قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذَا قَامَ إلَى الصَّلَاةِ يَرْفَعُ يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِيَ بِهِمَا مَنْكِبَيْهِ ثُمَّ يُكَبِّرُ حَتَّى يُقِرَّ كُلُّ عَظْمٍ فِي مَوْضِعِهِ مُعْتَدِلًا ثُمَّ يَقْرَأُ ثُمَّ يُكَبِّرُ فَيَرْفَعُ يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِيَ بِهِمَا مَنْكِبَيْهِ ثُمَّ يَرْكَعُ وَيَضَعُ رَاحَتَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ ثُمَّ يَعْتَدِلُ وَلَا يَنْصِبُ رَأْسَهُ وَلَا يَقْنَعُ ثُمَّ يَرْفَعُ رَأْسَهُ فَيَقُولُ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout