مَقَالٌ ثُمَّ أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ فِيهِ نَعْتَ الْكَلْبَ، وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ هَذَا الْكَلْبُ لَيْسَ بِأَسْوَدَ فَبَقِيَ خَبَرُ أَبِي ذَرٍّ فِي الْكَلْبِ الْأَسْوَدِ لَا مُعَارِضَ لَهُ فَالْقَوْلُ بِهِ وَاجِبٌ لِثُبُوتِهِ وَصِحَّةِ إسْنَادِهِ.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ مُجَالِدٍ، عََن أَبِي الْوَدَاكِ، عََن أَبِي سَعِيدٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَا يَقْطَعُ الصَّلَاةَ شَيْءٌ وَادْرُؤُوا مَا اسْتَطَعْتُمْ فَإِنَّمَا هُوَ شَيْطَانِ.
قُلْتُ وَقَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَتَأَوَّلَ حَدِيثُ أَبِي ذَرٍّ عَلَى أَنَّ هَذِهِ الْأَشْخَاصَ إذَا مَرَّتْ بَيْنَ يَدَيْ الْمُصَلِّي قَطْعَتَهُ عَنْ الذِّكَرِ وَشَغِلَتْ قَلْبَهُ عَنْ مُرَاعَاةِ الصَّلَاةِ فَذَلِكَ مَعْنَى قَطْعِهَا لِلصَّلَاةِ دُونَ إبْطَالِهَا مِنْ أَصْلِهَا حَتَّى يَكُونَ فِيهَا وُجُوبُ الْإِعَادَةِ.
قَالِ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ الْغَازِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى إلَى جِدَارٍ فَجَاءَتْ بَِهْمَة تَمْرُّ بَيْنَ يَدَيْهِ فَمَا زَالَ يُدَارِئُهَا حَتَّى لَصِقَ بَطْنِهُ بِالْجِدَارِ فَمَرَّتْ مِنْ وَرَائِهِ.
الْبَهْمَةِ وَلَدُ الشَّاةِ أَوَّلَ مَا يُولَدُ يُقَالُ ذَلِكَ لِلذَّكَرِ وَالْأُنْثَى سَوَاءً. وَقَوْلُهُ يُدَارِئُهَا هُوَ مِنْ الدَّرْءِ مَهْمُوزٌ أَيْ يُدَافِعُهَا وَلَيْسَ مِنْ الْمُدَارَاةِ الَّتِي تَجْرِي مَجْرَى الْمُلَايَنَةِ هَذَا غَيْرُ مَهْمُوزٍ وَذَلِكَ مَهْمُوزٌ.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذَا اسْتَفْتَحَ الصَّلَاةَ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِيَ مَنْكِبَيْهِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout