ضَعِيفَانِ تَمَامُ بْنُ بُزَيْعٍ وَعِيسَى بْنِ مَيْمُونٍ. وَقَدْ تَكَلَّمَ فِيهِمَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَالْبُخَارِيُّ وَرَوَاهُ أَيْضًُا عَبْدُ الْكَرِيمِ أَبُو أُمَيَّةَ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ. وَعَبْدِ الْكَرِيمِ مَتْرُوكٌ الْحَدِيثِ. قَالَ أَحْمَدُ ضَرَبْنَا عَلَيْهِ فَاضْرِبُوا عَلَيْهِ. قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: لَيْسَ بِثِقَةٍ وَلَا يُحْمَلُ عَنْهُ وَعَبْدُ الْكَرِيمِ هَذَا أَبُو أُمَيَّةَ الْبَصْرِيُّ وَلَيْسَ بِالْجُزْرِيِّ وَعَبْدِ الْكَرِيمِ الْجُزْرِيِّ أَيْضًا لَيْسَ فِي الْحَدِيثِ بِذَلِكَ إلَّاّ أَنَّ الْبَصْرِيَّ تَالِفٌ جِدًّا.
وَقَدْ ثَبَتَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ صَلَّى وَعَائِشَةُ نَائِمَةً مُعْتَرِضَةً بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ.
وَأَمَّا الصَّلَاةُ إلَى الْمُتَحَدِّثِينَ فَقَدْ كَرِهَهَا الشَّافِعِىُّ وَأَحْمَدُ، وَذَلِكَ مِنْ أَجْلِ أَنَّ كَلَامَهُمْ يَشْغَلُ الْمُصَلِّي عَنْ صَلَاتِهِ. وَكَانَ أَبُوعْمَرُ لَا يُصَلِّي خَلْفَ رَجُلٍ يَتَكَلَّمُ إلَّاّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ.
قَال أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَحَامِدُ بْنُ يَحْيَى وَابْنُ السَّرْحِ قَالُوا حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: إذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ إلَى سُتْرَةٍ فَلْيَدَنِ مِنْهَا لَا يَقْطَعُ الشَّيْطَانُ عَلَيْهِ صَلَاتُهُ.
قَالَ عَطَاءٌ أَدْنَى مَا يَكْفِيك أَنْ يَكُونَ بَيْنَك وَبَيْنَ السُّتْرَةِ ثَلَاثَةٌ أَذْرُعٍ، وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ وَعَنْ أَحْمَدَ نَحْوُ هَذَا وَأَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى بْنِ صَالِحٍ أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُنْذِرِ أَنَّ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ كَانَ يُصَلِّي يَوْمًا مُتَبَايِنًا عَنْ السُّتْرَةِ فَمَرَّ بِهِ رَجُلٌ وَهُوَ لَا يَعْرِفُهُ فَقَالَ أَيُّهَا الْمُصَلِّي ادْنُ مَنْ سَتَرْتُك فَجَعَلَ يَتَقَدَّمُ وَهُوَيَقْرَأُ ﴿وَعِلْمُكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْك عَظِيمًا﴾ [الْبَقَرَةِ: ١١٣] .
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout