يَخْلُفُوهُ فِي الْإِمَامَةِ إنْ حَدَثَ بِهِ حَدَثَ فِي صَلَاتِهِ وَلْيَرْجِعْ إلَى قَوْلِهِمْ إنْ أَصَابَهُ سَهْوٌ أَوْ عَرَضَ فِي صَلَاتِهِ عَارِضٌ فِي نَحْوِ ذَلِكَ مِنْ الْأُمُورِ.
وَهَيْشَاتِ الْأَسْوَاقُ مَا يَكُونُ فِيهَا مِنْ الْجَلْبَةِ وَارْتِفَاعِ الْأَصْوَاتِ وَمَا يَحْدُثُ فِيهَا مِنْ الْفِتَنِ. وَأَصْلُهُ مِنْ الْهُوشِ وَهُوَ الِاخْتِلَاطُ يُقَالُ تَهَاوُشُ الْقَوْمِ إذَا اخْتَلَطُوا وَدَخَلَ بَعْضُهُمْ فِي بَعْضٍ وَبَيْنَهُمْ تَهَاوُشُ أَيْ اخْتِلَاطٍ وَاخْتِلَافَ.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ وَحَفْصُ بْنُ عُمَرَ قَالا: حََدَّثنا شُعْبَةُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ رَاشِدٍ عَنْ وَابِصَةٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى رَجُلًا يُصَلِّي خَلْفَ الصَّفِّ وَحْدَهُ أَمَرَهُ أَنْ يُعِيدَ قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ الصَّلَاَةُ.
وَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِيمَنْ صَلَّى خَلْفَ الصَّفِّ وَحْدَهُ فَقَالَتْ طَائِفَةٌ صَلَاتُهُ فَاسِدَةٌ عَلَى ظَاهِرِ الْحَدِيثِ. هَذَا قَوْلُ النَّخَعِيِّ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ.
وَحَكُوا عَنْ أَحْمَدَ أَوْ عَى بَعْضِ أَصْحَابِهِ أَنَّهُ إذَا افْنَتَحَ صَلَاتُهُ مُنْفَرِدًا خَلْفَ الْإِمَامِ فَلَمْ يَلْحَقْ بِهِ أَحَدٌ مِنْ الْقَوْمِ حَتَّى رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ الرُّكُوعِ فَإِنَّهُ لَا صَلَاةَ لَهُ وَمَنْ تَلَاحَقَ بِهِ بَعْدَ ذَلِكَ فَصَلَاتُهُمْ كُلُّهُمْ فَاسِدَةٌ وَإِنْ كَانُوا مِائَةً أَوْ أَكْثَرَ.
وَقَالَ مَالِكٌ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَالشَّافِعِيُّ صَلَاةُ الْمُنْفَرِدِ خَلْفَ الْإِمَامِ جَائِزَةٌ، وَهُوَ قَوْلُ أَصْحَابِ الرَّأْيِ. وَتَأَوَّلُوا أَمْرَهُ إِيَّاهُ بِالْإِعَادَةِ عَلَى مَعْنَى الِاسْتِحْبَابِ دُونَ الْإِيجَابِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout