الْقَدَحُ خَشَبَ السَّهْمِ إذَا بَرِّيَ وَأَصْلَحَ قَبْلَ أَنْ يَرْكَبَ فِيهِ النَّصْلَ وَالرِّيْشَ.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا أَبَانُ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: رُصُّوا صُفُوفَكُم وَقَارَبُوا بَيْنَهَا وَحَاذُوا بِالأَعْنَاقِ فَوَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنِّي لَأَرَى الشَّيْطَانِ يَدْخُلُ بَيْنَ خَلََلِ الصَّفِّ كَأَنَّهَا الْحََذََف.
قوله رصُّوا صُفُوفَكُمْ مَعْنَاهُ ضَمُّوا بَعْضَهَا إِلَى بَعْضٍ وَقَارَبُوا بَيْنَهَا وَمِنْهُ رَصُّ الْبِنَاءِ قَالَ تَعَالَى ﴿َكَأَنَّهُمْ بُنْيَانِ مَرْصُوصِ﴾ [الصَّف: ٤] وَالْحَذْفُ غَنِمَ سُودٌ صِغَارٍ، وَيُقَالُ إِنَّهَا أَكْثَرُ مَا تَكُونُ بِالْيُمْنَ.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ يَحْيَى بْنِ ثَوْبَانَ أَخْبَرَنِي عَمِّي عُمَارَةُ بْنُ ثَوْبَانَ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: خِيَارَكُمْ أَلْيَنَكُمْ مَنَاكِبٌ فِي الصَّلَاَةِ.
قُلْتُ مَعْنًى لِيِّنَ الْمُنْكِبَ لُزُومَ السَّكِينَةِ فِي الصَّلَاةِ وَالطُّمَأْنِينَةِ فِيهَا لَا يُلْتَفَتُ وَلَا يَُحَاكَ بِمَنْكِبِهِ مَنْكِبَ صَاحِبِهِ. وَقَدْ يَكُونُ فِيهِ وَجْهٌ آخَرُ وَهُوَ أَنْ لَا يَمْتَنِعَ عَلَى مَنْ يُرِيدُ الدُّخُولَ بَيْنَ الصُّفُوفِ لِيَسُدَّ الْخَلَلَ أَوْ لِضِيقِ الْمَكَانِ، بَلْ يُمْكِنُهُ مِنْ ذَلِكَ وَلَا يَدْفَعُهُ بِمَنْكِبِهِ لِتَتَرَاصَّ الصُّفُوفِ وَتَتَكَاتَفُ الْجُمُوعَ.
قَالِ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عََن أَبِي مَعْشَرٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: لَيْلِيَنِي مِنْكُمْ ذَوُو الْأَحْلامِ وَالنَّهْىِ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، وَلَا تَخْتَلِفُوا فَتَخْتَلِفُ قُلُوبُكُمْ وَايَاكُمْ وَهََيَشَاتُ الْأَسْوَاقَ.
قُلْتُ إِنَّمَا أَمَرَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَلِيَهُ ذَوُو الْأَحْلامِ وَالنَّهَى لِيَعْقِلُوا عَنْهُ صَلَاتَهُ، وَلِكَيْ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout