فَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ وَالشَّافِعِيُّ تُغَطِّي جَمِيعَ بَدَنِهَا إلَّاّ وَجْهَهَا وَكَفَّيْهَا.
وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَعَطَاءٍ وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ كُلُّ شَيْءٍ مِنْ الْمَرْأَةِ عَوْرَةٌ حَتَّى ظُفَرَهَا. وَقَالَ أَحْمَدُ الْمَرْأَةُ تُصَلِّي وَلَا يَرَى مِنْهَا شَيْءٌ وَلَا ظُفْرَهَا وَقَالَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ إذَا صَلَّتْ الْمَرْأَةُ وَقَدْ انْكَشَفَ شَعْرُهَا أَوْ صُدُورَ قَدَمَيْهَا تُعِيدُ مَا دَامَتْ فِي الْوَقْتِ. وَقَالَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ فِي الْمَرْأَةِ تُصَلِّي وَرُبْعَ شَعْرِهَا أَوْثُلَثُهُ مَكْشُوفٌ، أَوْ رُبُعٌ فَخُذْهَا أَوْ ثُلُثُهُ مَكْشُوفٌ، أَوْ رُبُعَ بَطْنَهَا أَوْ ثُلُثِهُ مَكْشُوفٌ فَإِنَّ صَلَاتَهَا تَنْتَقَضُ، وَإِنْ انْكَشَفَ أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ لَمْ تَنْتَقَضْ وَبَيْنَهُمْ اخْتِلَافٌ فِي تَحْدِيدِهِ.
وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ بِالنِّصْفِ وَلَا أَعْلَمُ لِشَيْءٍ مِمَّا ذَهَبُوا إلَيْهِ فِي التَّحْدِيدِ أَصْلًا يَعْتَمِدُ.
وَفِي الْخَبَرِ دَلِيلٌ عَلَى صِحَّةِ قَوْلِ مَنْ لَمْ يَجُزْ صَلَاتُهَا إذَا انْكَشَفَ مِنْ بَدَنِهَا شَيْءٌ أَلَا تَرَاهُ يَقُولُ إذَا كَانَ سَابِغًا يُغَطِّي ظُهُورَ قَدَمَيْهَا فَجَعَلَ مِنْ شَرْطِ جَوَازِ صَلَاتِهَا أَنْ لَا يَظْهَرَ مِنْ أَعْضَائِهَا شَىْءً.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ الْحَارِثِ عَنْ عَائِشَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: لَا تُقْبَلُ صَلَاةُ حَائِضٍ إلَّاّ بِخِمَارٍ.
قُلْت يُرِيدُ بِالْحَائِضِ الْمَرْأَةِ الَّتِي قَدْ بَلَغَتْ سِنَّ الْمَحِيضِ وَلَمْ يُرِدْ بِهِ الْمَرْأَةُ الَّتِي هِيَ فِي أَيَّامِ حَيْضِهَا فَإِنَّ الْحَائِضَ لَا تُصَلِّي بِوَجْهَ.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ حَدَّثَنَا
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout