هُرَيْرَةٌ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْه وسلم: أَمَّا يَخْشَى أَوْ لَا يَخْشَى أَحَدُكُمْ إذَا رَفَعَ رَأْسَهُ وَالْإِمَامُ سَاجِدٌ أَنْ يَحَوِّلَ اللَّهُ رَأْسَهُ رَأْسَ حِمَارٍ أَوْ صُورَتِهِ صُورَةَ حِمَارً.
قُلْتُ وَاخْتَلَفَ النَّاسُ فِيمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَرُوِيَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ لَا صَلَاةَ لِمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ. وَأَمَّا عَامَّةُ أَهْلِ الْعِلْمِ فَإِنَّهُمْ قَالُو قَدْ أَسَاءَ وَصَلَاتُهُ مِجْزِيَةً غَيْرَ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَأْمُرُونَهُ بِأَنْ يَعُودَ إلَى السُّجُودِ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ يَمْكُثُ فِي سُجُودِهِ بَعْدَ أَنْ يَرْفَعَ الْإِمَامُ رَأْسَهُ بِقَدْرِ مَا كَانَ تَرَكَ مِنْهُ.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ عَنْ مَالِكٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ الْمُسَيِّبِ، عََن أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ عَنْ الصَّلَاةِ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ فَقَالَ أَوْ لِكُلِّكُمْ ثَوْبَانِ.
قَوْلُهُ أُوَلِكُلُكُمْ ثَوْبَانِ لَفْظُهُ لَفْظُ اسْتِفْهَامٍ وَمَعْنَاهُ الْإِخْبَارُ عَمَّا كَانَ يَعْلَمُ مِنْ حَالِهِمْ مِنْ الْعَدَمِ وَضِيقِ الثِّيَابِ يَقُولُ فَإِذَا كُنْتُمْ بِهَذِهِ الصِّفَةِ وَلَيْسَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْكُمْ ثَوْبَانِ وَالصَّلَاةُ وَاجِبَةٌ عَلَيْكُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّ الصَّلَاةَ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ جَائِزَةٌ.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عََن أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ، عََن أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَا يُصَلِّي أَحَدُكُمْ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ لَيْسَ عَلَى مَنْكِبِهِ مِنْهُ شَيْءٌ.
يُرِيدُ أَنَّهُ لَا يَتَزِرُ بِهِ فِي وَسَطِهِ وَيَشُدُّ طَرَفَيْهِ عَلَى حَقْوَيْهِ وَلَكِنْ يَتَزِرُ بِهِ وَيَرْفَعُ طَرَفَيْهِ فَيُخَالِفُ بَيْنَهُمَا وَيَشُدُّهُ عَلَى عَاتِقِهِ فَيَكُونُ بِمَنْزِلَةِ الْإِزَارِ وَالرِّدَاءِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout