قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَلَمَةَ قَالَ كُنَّا بِحَاضِرٍ يَمُرُّ بِنَا النَّاسِ إِذَا أَتَوْا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكَانُوا إِذَا رَجَعُوا مُرَوا بِنَا فَأَخْبَرُونَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ كَذَا وَقَالَ كَذَا وَكُنْتُ غُلَامًا حَافِظًا فَحَفِظْتُ مِنْ ذَلِكَ قُرْآنًا كَثِيرًا فَانْطَلَقَ أَبِي وَافِدًا إلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نَفَرٍ مِنْ قَوْمِهِ فَعَلِمَهُمْ الصَّلَاةُ وَقَالَ يَؤُمُّكُمْ أَقْرُؤُكُمْ. فَكُنْتُ أُؤُمُّهُمْ وَأَنَا ابْنُ سَبْعِ سِنِينَ أَوْ ثَمَانِ سِنِينَ.
قَوْله كُنَّا بِحَاضِرٍ. الْحَاضِرُ الْقَوْمُ النُّزُولُ عَلَى مَا يُقِيمُونَ بِهِ وَلَا يَرْحَلُونَ عَنْهُ. وَمَعْنَى الْحَاضِرِ الْمَحْضُورِ فَاعِلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولِ.
وَقَدْ اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي إمَامَةِ الصَّبِيِّ غَيْرِ الْبَالِغِ إذَا عَقَلَ الصَّلَاةَ. فَمِمَّنْ أَجَازَ ذَلِكَ الْحَسَنَ وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ.
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ يَؤُمُّ الصَّبِيُّ غَيْرُ الْمُحْتَلِمِ إذَا عَقَلَ الصَّلَاةَ إلَّاّ فِي الْجُمُعَةِ.
وَكَرِهَ الصَّلَاةُ خَلْفَ الْغُلَامِ قَبْلَ أَنْ يَحْتَلِمَ عَطَاءً وَالشَّعْبِيُّ وَمَالِكٌ وَالثَّوْرِيُّ وَالْأَوْزَاعِيُّ. وَإِلَيْهِ ذَهَبَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ. وَكَانَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ يُضْعُفُ أَمْرَعَمَرُو بْنُ سَلَمَةَ. وَقَالَ مَرَّةً دَعْهُ لَيْسَ بِشَيْءٍ بَيْنَ. وَقَالَ الزُّهْرِيُّ إذَا اضْطَرُّوا إلَيْهِ أُمُّهُمَّ.
قُلْت: وَفِي جَوَازِ صَلَاةِ عَمْرِو بْنِ سَلَمَةَ لِقَوْمِهِ دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ صَلَاةِ الْمُفْتَرِضِ خَلْفَ الْمُتَنَفِّلِ لِأَنَّ صَلَّاهُ الصَّبِيُّ نَافِلَةً.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ غَانِمٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ عَبْدِ الْمُعَافِرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout