فَأَمَّا إذَا كَانَ لَهَا سَبَبُ مِثْلِ أَنْ يُصَادِفَ قَوْمًا يُصَلُّونَ جَمَاعَةً فَإِنَّهُ يُعِيدُهَا مَعَهُمْ لِيَحْرِزَ الْفَضِيلَةَ.
وَالْوَجْهُ الْآخَرُ أَنَّهُ مَنْسُوخٌ وَذَلِكَ أَنَّ حَدِيثَ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ مُتَأَخِّرٌ لِأَنَّ فِي قِصَّتِهِ أَنَّهُ شَهِدَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَجَّةَ الْوَدَاعِ، ثُمَّ ذَكَرَ الْحَدِيثَ.
وَفِي قَوْلِهِ فَإِنَّهَا نَافِلَةٌ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ صَلَاةَ التَّطَوُّعِ جَائِزَةٌ بَعْدَ الْفَجْرِ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ إذَا كَانَ لَهَا سَبَبُ.
وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ صَلَاتَهُ مُنْفَرِدًا مُجْزِيَةً مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ وَإِنْ كَانَ تَرْكُ الْجَمَاعَةِ مَكْرُوهًا.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ قَالَ قَرَأْت عَلَى ابْنِ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي عَمْرُوعَنُ بُكَيْرٌ أَنَّهُ سَمِعَ عُفِيفُ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْمُسَيَّبِ يَقُولُ حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ أَسَدِ بْنِ خُزَيْمَةَ أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ. قَالَ يُصَلِّي أَحَدُنَا فِي مَنْزِلِهِ الصَّلَاةَ ثُمَّ يَأْتِي الْمَسْجِدَ وَتُقَامَ الصَّلَاةِ فَأُصْلِّي مَعَهُمْ فَقَالَ أَبُو أَيُّوبَ سَأَلْنَا عَنْ ذَلِكَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ ذَلِكَ لَهُ سَهْمٌ جَمْعَ.
قَوْلُهُ سَهْمٌ جَمْعٌ يُرِيدُ أَنَّهُ سَهْمٌ مِنْ الْخَيْرِ جَمْعَ لَهُ فِيهِ حَظَّانٌ. وَفِيهِ وَجْهٌ آخَرُ قَالَ الْأَخْفَشُ سَهْمٌ جَمْعٌ يُرِيدُ سَهْمُ الْجَيْشِ وَسَهْمُ الْجَيْشِ هَوَالِسَهُمْ مِنْ الْغَنِيمَةِ قَالَ وَالْجَمْعُ هَهُنَا الْجَيْشُ وَاسْتَدَلَّ بِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿ِيَوْمَ الْتَقَى الْجُمْعَانِ﴾ [آلِ عِمْرَانُ: ١٦٦] وَبِقَوْلِهِ ﴿ُسَيُهْزَمُ الْجَمْعَ﴾ُ [الْقُمَرِ: ٤٥] وَبِقَوْلِهِ ﴿فْلَمَّا تَرَاءَى الْجُمُعَانِ﴾ [الشَّعْرَاءَ: ٦١] .
جَمَاعَةً هَلْ يُعِيدُ الصَّلَاَةَ
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زَُرِيعٍ حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout