إلَى تَسْبِيحِ الضُّحَى لَا يُنْصِبُهُ إلَّاّ إيَّاهُ فَأَجَّرَهُ كَأَجْرِ الْمُعْتَمِرِ وَصَلَاةٌ عَلَى أَثَرِ صَلَاةٍ لَا لَغْوٌ بَيْنَهُمَا كِتَابٌ فِي عُلِيَّيْنَ.
تَسْبِيحُ الضُّحَى يُرِيدُ بِهِ صَلَاةَ الضُّحَى وَكُلُّ صَلَاةٍ يَتَطَوَّعُ بِهَا فَهِيَ تَسْبِيحٌ وَسُبْحَةٌ. وَقَوْلُهُ لَا يُنْصِبُهُ مَعْنَاهُ لَا يَتْعِبُهُ وَلَا يَزْعِجُهُ إلَّاّ ذَلِكَ وَأَصْلُهُ مِنْ النَّصْبِ وَهُوَ مُعَانَاةُ الْمَشَقَّةِ يُقَالُ أَنْصَبُنِي هَذَا الْأَمْرُ وَهُوَ أَمْرٌ مُنْصِبٌ وَيُقَالُ أَمْرٌ نَاصِبٌ أَيْ ذُو نَصْبٍ كَقَوْلِ النَّابِغَةِ: (كُلِّينِيِّ لِهَمًّ مَا أُمِيمَةُ نَاصِبًِ) .
قال أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ، عََن أَبِي صَالِحٍ، عََن أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: إِذَا تَوَضَّأَ أَحَدُكُمْ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ وَأَتَى الْمَسْجِدَ لَا يُرِيدُ إِلَّاَّّ الصَّلَاةَ لَا يَنْهَزُهُ إِلَّاّ الصَّلَاةُ لَمْ يَخُطَّ خُطْوَةً إِلَّاّ رُفِعَ لَهُ بِهَا دَرَجَةً وَحَطَّ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةً حَتَّى يَدْخُلَ الْمَسْجِدَ.
قَوْلهُ لَا يَنْهَزُهُ أَيْ لَا يَبْعَثُهُ وَلَا يَشَخِّصُهُ إِلَّاّ ذَلِكَ، وَمِنْ هَذَا انْتِهَازُ الْفُرْصَةِ وَهُوَ الِانْبِعَاثُ لَهَا وَالْمُبَادَرَةُ إِلَيْهَا.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الأَنْبَارِيُّ أَنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ عُمَرَ حَدَّثَهُمْ عَنْ دَاوُدَ بْنِ قَيْسٍ حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ إِسْحَاقَ حَدَّثَنَا أَبُو ثُمَامَةَ الْخَيَّاطُ أَنَّ كَعْبَ بْنَ عُجْرَةَ أَدْرَكَهُ وَهُوَ يُرِيدُ الْمَسْجِدَ أَدْرَكَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ قَالَ فَوَجَدْنِي وَأَنَا مُشْبِكٌ يَدِي فَنَهَانِي عَنْ ذَلِكَ وَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: إِذَا تَوَضَّأَ أَحَدُكُمْ فَأَحْسَنَ وُضُوءَهُ ثُمَّ خَرَجَ عَامِدًا إِلَى الْمَسْجِدِ فَلَا يُشْبَكِنَّ يَدَهُ فَإِنَّهُ فِي صَلَاَةِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout