وَفِيهِ مِنْ الْفِقْهِ أَنَّهُ قَدْ يَجُوزُ لَهُ تَأْخِيرُ الصَّلَاةِ عَنْ أَوَّلِ وَقْتِهَا لِأَمْرٍ يَحْزِبُهُ.
وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ نَجْوَاهُ فِي مُهِمٍّ مِنْ أَمْرَالِدَيْنِ لَا يَجُوزُ تَأْخِيرُهُ وَإِلَّا لَمْ يَكُنْ لِيُؤَخِّرَ الصَّلَاةَ حَتَّى يَنَامَ الْقَوْمَ لِطُولِ الِانْتِظَارِ لَهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبَّادٍ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ الْمَسْعُودِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْأَقْمَرِ، عََن أَبِي الْأَحْوَصِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ حَافِظُوا عَلَى هَؤُلَاءِ الصَّلَوَاتِ الْخُمُسَ حَيْثُ يُنَادَى بِهِنَّ فَإِنَّهُنَّ مِنْ سُنَنِ الْهُدَى وَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى شَرَعَ لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُنَنَ الْهُدَى وَلَقَدْ رَأَيْتُنَا وَإِنَّ الرَّجُلَ لِيُهَادَى بَيْنَ رَجُلَيْنِ حَتَّى يُقَامَ فِي الصَّفِّ وَمَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إلَّاّ وَلَهُ مَسْجِدٌ فِي بَيْتِهِ وَلِوَصْلِيْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ وَتَرَكْتُمْ مَسَاجِدِكُمْ تَرَكْتُمْ سَنَةَ نَبِيِّكُمْ وَلَوْ تَرَكْتُمْ سَنَةَ نَبِيِّكُمْ لَكَفِرْتُمَ.
قَوْله لِيُهَادَى بَيْنَ رَجُلَيْنِ أَيْ يَرْفُدُ مِنْ جَانِبَيْهِ وَيُؤْخَذُ بِعَضُدَيْهِ يَتَمَشَّى بِهِ إلَى الْمَسْجِدِ. وَقَوْلُهُ لَكَفِرْتُمْ أَيْ يُؤَدِّيكُمْ إلَى الْكُفْرِ بِأَنْ تَتْرَكُوا شَيْئًا مِنْهَا حَتَّى تَخْرِجُوا مِنْ الْمِلَّةِ.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ، عََن أَبِي رَزِينٍ عَنْ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إنِّي رَجُلٌ ضَرِيرَ الْبَصَرِ شَاسِعَ الدَّارِ وَلِي قَائِدٌ لَا يُلَاوِمَنِي فَهَلْ مِنْ رُخْصَةٍ أَنْ أُصَلِّيَ فِي بَيْتِي قَالَ فَهَلْ تُسْمَعُ النِّدَاءَ؟ قَالَ نَعَمْ. قَالَ: لَا أَجِدُ لَك رُخْصَةً.
قَوْله لَا يُلَاوِمَنِي هَكَذَا يُرْوَى فِي الْحَدِيثِ وَالصَّوَابِ لَا يُلَايِمَنِي أَيْ لَا يُوَافِقُنِي وَلَا يُسَاعِدُنِي، فَأَمَّا الْمُلَاوَمَةُ فَإِنَّهَا مُفَاعَلَةٌ مِنْ اللَّوْمِ وَلَيْسَ هَذَا مَوْضِعُهُ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout