فِي الْوَقْتِ الَّذِي نَهَى فِيهِ بِلَالًا إلَّاّ مُؤَذِّنٌ وَاحِدٌ وَهُوَ بِلَالٌ ثُمَّ أَجَازَهُ حِينَ أَقَامَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ مُؤَذِّنًا لِأَنَّ الْحَدِيثَ فِي تَأْذِينِ بِلَالٍ قَبْلَ الْفَجْرِ ثَابِتٌ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ عُمَرَ.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ السُّدُوسِيُّ حَدَّثَنَا عَوْنُ بْنُ كَهْمُسٍ عَنْ أَبِيهِ كَهَمْسَ قَالَ قُمْنَا بِمِنًى إلَى الصَّلَاةِ وَالْإِمَامِ لَمْ يَخْرُجْ فَقَعَدَ بَعْضُنَا فَقَالَ لِي شَيْخٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ مَا يَقْعُدُك قُلْت ابْنُ بُرَيْدَةَ قَالَ هَذَا السََّمُودُُ فَقَالَ الشَّيْخُ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عََوَسَجَةَ عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ كُنَّا نَقُومُ فِي الصُّفُوفِ عَهْدَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَوِيلًا قَبْلَ أَنْ يُكَبِّرَ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ.
قُلْت: السُّمُودُ يُفَسَِّّر عَلَى وَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنْ يَكُونَ بِمَعْنَى الْغَفْلَةِ وَالذَّهَابِ عَنْ الشَّيْءِ يُقَالُ رَجُلٌ سَامِدٌ هَامِدٌ أَيْ لَاهُ غَافِلٌ. وَمِنْ هَذَا قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى ﴿َوَأَنْتُمْ سَامِدُونَ﴾ [النَّجْم: ٦١] أَيْ لاَهُونَ سَاهُون، وَقَدْ يَكُونُ السَّامِدُ أَيْضًَا الرَّافِعُ رَأْسَهُ.
قَالَ أَبُوعُبَيْدَ وَيُقَالُ مِنْهُ سَمَدَ يَسمِدُ وَيَسْمُدُ سُمُودًا وَرُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ خَرَجَ وَالنَّاسُ يَنْتَظِرُونَهُ قِيَامًا لِلصَّلَاةِ فَقَالَ مَا لِي أَرَاكُمْ سَامِدِينَ.
وَحُكِيَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ أَنَّهُ قَالَ كَانُوا يَكْرَهُونَ أَنْ يَنْتَظِرُوا الْإِمَامَ قِيَامًا وَلَكِنْ قُعُودًٌا وَيَقُولُونَ: ذَلِكَ السَّمُود.
قال أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ أُقِيمَتُ الصَّلَاَةُ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَجِيّ فِي جَانِبِ الْمَسْجِدِ فَمَا قَامَ إِلَى الصَّلَاَةِ حَتَّى نَامَ الْقَوْمَ.
قَوْلهُ نَجِي أَىُّ مَنَاجَ رَجُلًاً كَمَا قَالُوا نَدِيمٌ بِمَعْنَى مُنَادِمٍ وَوَزِيرٍ بِمَعْنَى مَوَازِرٍ، وَتَنَاجَى الْقَوْمَ إِذَا دَخَلُوا قِى حَدِيثَ سِرٍّ وَهُمْ نَجْوَى أَىُّ مُتَنَاجُونَ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout