عَنْ رَجُلٍ، عََن أَبِي صَالِحٍ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى الله عليه وسلم: الْإِمَامُ ضَامِنٌ وَالْمُؤَذِّنُ مُؤْتَمِنَ اللَّهُمَّ ارْشُدَّ الْأَئِمَّةَ وَاغْفِرْ لِلْمُؤَذِّنِينَ.
قَوْله الإِمَامُ ضَامِنٌ قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ الضَّامِنِ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ مَعْنَاهُ الرَّاعِي وَالضَّمَانُ مَعْنَاهُ الرِّعَايَةُ قَالَ الشَّاعِرُ:
رعَاكِ ضَمَانُ اللَّهِ يَا أُمُّ مَالِكٍ ... وَلله أَنْ يُشْقِيكَ أَغْنَى وَأَوْسَعَ
وَالْإِمَامُ ضَامِنٌ بِمَعْنَى أَنَّهُ يَحْفَظُ الصَّلَاةَ وَعَدَدَ الرَّكَعَاتِ عَلَى الْقَوْمِ، وَقِيلَ مَعْنَاهُ ضَامِنُ الدُّعَاءِ يَعُمُّهُمْ بِهِ وَلَا يَخْتَصُّ بِذَلِكَ دُونَهُمْ، وَلَيْسَ الضَّمَانُ الَّذِي يُوجِبُ الْغَرَامَةَ مِنْ هَذَا فِي شَيْءٍ، وَقَدْ تَأَوَّلَهُ قَوْمٌ عَلَى مَعْنَى أَنَّهُ يَتَحَمَّلُ الْقِرَاءَةَ عَنْهُمْ فِي بَعْضِ الْأَحْوَالِ وَكَذَلِكَ يَتَحَمَّلُ الْقِيَامُ أَيْضًا إِذَا أَدْرَكَهُ رَاكِعًا.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ الْجَرَيْرِيُّ، عََن أَبِي الْعَلِىِّ عَنْ مُطَرِّفٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ أَنَّهُ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ اجْعَلْنِي إِمَامُ قَوْمِي، قَالَ: أَنْتِ إِمَامُهُمْ وَاقْتَدَِ بِأَضْعَفِهِمْ وَاِتَّخَذَ مُؤَذِّنًًا لَا يَأْخُذُ عَلَى أَذَانِهِ أَجْرًَا.
قُلْتُ أَخَذَ الْمُؤَذِّنِ الْأَجْرَ عَلَى أَذَانِهِ مَكْرُوهٌ فِي مَذَاهِبِ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ وَكَانَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ يَقُولُ لَا بَأْسَ بِهِ وَيُرَخَّصُ فِيهِ وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ الْإِجَارَةُ مَكْرُوهَةٌ وَلَا بَأْسَ بِالْجُعْلِ وَكَرِهَ ذَلِكَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ وَمَنِعَ مِنْهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ.
وَقَالَ الْحَسَنُ أَخْشَى أَنْ لَا تَكُونَ صَلَاتُهُ خَالِصَةً لِلَّهِ وَكَرِهَهُ الشَّافِعِيُّ وَقَالَ لَاَ يُرْزُقُ الْإِمَامُ الْمُؤَذِّنُ إِلَّاَّّ مِنْ خَمُسِ الْخُمُسِ سَهْمُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِنَّهُ مُرْصِدٌ لِمَصَالِحِ الدَّيْنِ وَلَا يُرْزِقُهُ مِنْ غَيْرِهِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout