قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ عَنْ أَيُّوبَ، عََن أَبِي قِلابَةَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ أَُمِرَّ بِلَالٍ أَنْ يَشْفَعَ الْأَذَانَ وَيُوتِرُ الْإِقَامَةَ وَحَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عََن أَبِي قِلابَةَ عَنْ أَنَسٍ مِثْلَ حَدِيثِ وُهَيْبٍ قَالَ إسْمَاعِيلُ فَحَدَّثْتُ بِهِ أَيُّوبُ فَقَالَ إلَّا الْإِقَامَةُ.
قُلْت قَوْلُهُ (أَمَرَ بِلَاَلٌ أَنْ يُوتِرَ الْإِقَامَةَ) يُرِيدُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُوَ الْبَذِيُّ أَمَرَهُ بِذَلِكَ وَالْأَمْرُ مُضَافٌ إلَيْهِ دُونَ غَيْرِهِ لِأَنَّ الْأَمْرَالَمُطِقَ فِي الشَّرِيعَةِ لَا يُضَافُ إلَّاّ إلَيْهِ. وَقَدْ زَعَمَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّ الْآمِرَ لَهُ بِذَلِكَ أَبُو بَكْرٍ أَوْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا وَهَذَا تَأْوِيلٌ فَاسِدٌ لِأَنَّ بِلَالًا لِحَقٍّ بِالشَّامِ بَعْدَ مَوْتِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاسْتَخْلَفَ سَعْدُ الْقََرَظِ عَلَى الْأَذَانِ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
قَوْلُهُ فِي رِوَايَةِ إسْمَاعِيلَ عَنْ أَيُّوبَ إلَّاّ الْإِقَامَةَ، يُرِيدُ أَنَّهُ كَانَ يُفْرِدُ أَلْفَاظَ الْإِقَامَةِ كُلِّهَا إلَّاّ قَوْلُهُ قَدْ قَامَتْ الصَّلَاةُ فَإِنَّهُ كَانَ يُكَرِّرُ مَرَّتَيْنِ وَعَلَى هَذَا مَذْهَبُ عَامَّةِ النَّاسِ فِي عَامَّةِ الْبُلْدَانِ إلَّاّ فِي قَوْلِ مَالِكٍ فَإِنَّهُ كَانَ يَرَى أَنْ لَا يُقَالَ ذَلِكَ إلَّاّ مَرَّةً وَاحِدَةً، وَهَكَذَا يُرْوَى فِي أَذَانِ سَعْدِ الْقِرَظِ. وَقَدْ اخْتَلَفَتْ الرِّوَايَاتُ عَنْهُ فِي ذَلِكَ أَيْضًَا، وَفِي هَذِ الْبَابِ سَنَةً أُخْرَى وَهِيَ أَنَّ الْمُؤَذِّنَ يَقْعُدُ قَعْدَةً بَيْنَ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ. وَقَدْ ذَكَرَهُ أَبُو دَاوُد فِي حَدِيثِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى فِي قِصَّةِ الصَّلَاةِ وَأَنَّهَا أُحِيلَتْ ثَلَاثَةُ أَحْوَالٍ، قَالَ وَحَدَّثَنَا أَصْحَابُنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَقَدْ هَمَمْت أَنَّ آمِرَ رِجَالًا يَقُومُونَ عَلَى الْآطَامِ يُنَادُونَ النَّاسَ بِحِينِ الصَّلَاةِ وَذَكَرَ قِصَّةً رُؤْيَا عَبْدَ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ إلَى أَنْ قَالَ رَأَيْت رَجُلًا عَلَيْهِ ثَوْبَانِ أَخْضَرَانِ فَقَامَ فَأَذِنَ ثُمَّ قَعَدَ قَعْدَةً ثُمَّ قَامَ الْحَدِيثَ. الْآطَامُ جَمْعُ الْأُطَمِّ وَهِيَ كَالْحِصْنِ الْمَبْنِيِّ بِالْحِجَارَةِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout