قَالَ أَفَلَا أَدُلّكَ عَلَى مَا هُوَ خَيْرٌ مِنْ ذَلِكَ فَقُلْتُ بَلَى فَقَالَ تَقُولُ: اللَّهُ أَكْبَرُ. اللَّهُ أَكْبَرُ. اللَّهُ أَكْبَرُ. اللَّهُ أَكْبَرُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلاّ اللَّهُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلاّ اللَّهُ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًًا رَسُولَ اللَّهِ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًًا رَسُولَ اللَّهِ، حَيّ عَلَى الصَّلَاةِ حَيّ عَلَى الصَّلَاةِ حَيّ عَلَى الْفَلَاحِ. حَيّ عَلَى الْفَلَاحِ، اللَّهُ أَكْبَرُ. اللَّهُ أَكْبَرُ. لا إِلَهَ إِلَّاّ اللَّه.
قال ثُمّ اسْتَأْخَرَ عَنِّي غَيْرَ بَعِيدٍ، ثُمَّ قَالَ تَقُولُ إِذَا أَقِمْتُ الصَّلاَةُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلاّ اللَّهُ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًًا رَسُولَ اللَّهِ، حَيّ عَلَى الصَّلاَةِ، حَيّ عَلَى الْفَلاَحِ، قَدْ قَامَتْ الصَّلاَةُ قَدْ قَامَتْ الصَّلاَةُ، اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، لاَ إِلَهَ إِلاّ اللّهُ. فَلَمّا أَصْبَحْتُ أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا رَأَيْتُ فَقَالَ: إِنَّهَا لِرُؤْيَا حَقّ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فَقُمْ مَعَ بِلاَلٍ فَأَلْقَ عَلَيْهِ مَا رَأَيْتُ فَلْيُؤْذَنْ بِهِ فَإِنَّهُ أَنْدَى صَوْتًا مِنْكَ فَقُمْتُ مَعَ بِلاَلٍ فَجَعَلْتُ أُلْقِيهُ عَلَيْهِ وَيُؤْذِّنُ بِهِ قَالَ فَسَمِعَ بِذَلِكَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَهُوَ فِي بَيْتِهِ فَخَرَجَ يَجُرُّ رِدَاءَهُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللّهِ وَاَلّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَقَدْ رَأَيْتُ مِثْلَ مَا أُرِيَ فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ فَلِلّهِ الْحَمْدَ.
قُلْتُ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثِ وَالْقِصَّةُ بِأَسَانِيدَ مُخْتَلِفَةٍ وَهَذَا الإِسْنَادُ أَصَحُّهَا.
وَفِيهِ أَنَّهُ ثَنَى الْأَذَانَ وَأَفْرَدَ الْإِقَامَةَ وَهُوَ مَذْهَبُ أَكْثَرِ عُلَمَاءِ الْأَمْصَارِ وَجَرَى بِهِ الْعَمَلُ فِي الْحَرَمَيْنِ وَالْحِجَازِ وَبِلَادِ الشَّامِ وَالْيَمَنِ وَدِيَارِ مِصْرَ وَنَوَاحِي الْمَغْرِبِ إِلَى أَقْصَى حَجَرٍ مِنْ بِلَادِ الْإِسْلَامِ. وَهُوَ قَوْلُ الْحَسَنِ الْبَصْرِيّ وَمَكْحُولٌ وَالزُّهْرِيّ وَمَالِكٍ وَالْأَوْزَاعِيِّ وَالشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ وَغَيْرِهِمْ.
وَكَذَلِكَ حَكَاهُ سَعْدُ الْقَِرَظ وَقَدْ كَانَ أَذِنَ لِرَسُولِ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ فِي حَيَاتِهِ بِقَبًا، ثُمَّ اسْتَخْلَفَهُ بِلَالُ زَمَانٍ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَكَانَ يُفْرِدُ الْإِقَامَةَ وَلَمْ يَزَلْ وَلَدُ أَبِي مَحْذُورَةَ وَهُمْ الَّذِينَ يَلُونَ الْأَذَانَ بِمَكَّةَ يُفْرُدُونَ الْإِقَامَةَ وَيَحْكُونَهُ عَنْ جَدِّهِمْ إِلَّاّ أَنَّهُ قَدْ رُوِيْ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout