الْمَسْجِدِ قَبْلَ أَنْ يَجْلِسَ وَسَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ فِي جُمُعَةٍ أَوْ غَيْرِهَا كَانَ الْإِمَامُ عَلَى الْمِنْبَرِ أَوْ لَمْ يَكُنْ لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَمَّ وَلَمْ يُخَصَّ.
وَقَدْ اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي هَذَا فَقَالَ بِظَاهِرِ الْحَدِيثِ الشَّافِعِىِّ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَإِسْحَاقُ وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ وَمَكْحُولٌ وَقَالَتْ طَائِفَةٌ إذَا كَانَ الْإِمَامُ عَلَى الْمِنْبَرِ جَلَسٌ وَلَا يُصَلِّي. وَإِلَيْهِ ذَهَبَ ابْنُ سِيرِينَ وَعَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ وَالنَّخَعِيُّ وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ وَالثَّوْرِيُّ.
قَال أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْجُثْمِيُّ حَدَّثَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْأَسْوَدِ يَقُولُ أَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مَوْلَى شَدَّادٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: مَنْ سَمِعَ رَجُلًا يَنْشُدُ ضَالَّةً فِي الْمَسْجِدِ فَلْيَقُلْ لَا أَدَّاهَا اللَّهُ إلَيْك فَإِنَّ الْمَسَاجِدَ لَمْ تُبْنْ لِهَذَا.
قَوْله يَنْشَدُ مَعْنَاهُ يَطْلَبُ يُقَالُ نَشَدَتْ الضَّالَّةُ إذَا طَلَبْتْهَا وَأَنْشَدْتهَا إذَا عَرَفْتهَا وَفِى رِوَايَةٍ أُخْرَى أَنَّهُ قَالَ لِرَجُلٍ كَانَ يَنْشُدُ ضَالَّةً فِي الْمَسْجِدِ أَيُّهَا النَّاشِدُ غَيْرَك الْوَاجِدَ وَيَدْخُلُ فِي هَذَا كُلِّ أَمْرٍ لَمْ يَبْنْ لَهُ الْمَسْجِدُ مِنْ الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ وَنَحْوِ ذَلِكَ مِنْ أُمُورِ مُعَامَلَاتِ النَّاسِ وَاقْتِضَاءِ حُقُوقِهِمْ، وَقَدْ كَرِهَ بَعْضُ السَّلَفِ الْمَسْأَلَةِ فِي الْمَسْجِدِ. وَكَانَ بَعْضُهُمْ لَا يَرَى أَنْ يَتَصَدَّقَ عَلَى السَّائِلِ الْمُتَعَرِّضِ فِي الْمَسْجِدِ.
قَال أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ الْفَضْلِ السَّجْسْتَانِيُّ وَهِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ وَسُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدِّمَشْقِيَّانِ بِهَذَا الْحَدِيثِ وَهَذَا لَفْظُ يَحْيَى بْنِ الْفَضْلِ حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ مُجَاهِدٍ أَبُو حَزْرَةَ عَنْ عَُبَادَةَ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ عُبَادَةَ بِنِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout