الشَّمْسُ فَقَامُوا فَسَارُوا هُنِيَّة ثُمّ نَزَلُوا فَتَوَضَّؤُوا وَأَذِنَ بِلَاَلٌ فَصَلُّوا رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ ثُمَّ صَلَّوْا الْفَجْرَ وَرَكِبُوا فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ قَدْ فَرَطْنَا فِي صَلَاتِنَا فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: أَنَّهُ لَا تَفْرِيطَ فِي النَّوْمِ إنَّمَا التَّفْرِيطُ فِي الْيَقَظَةِ فَإِذَا سَهَا أَحَدُكُمْ عَنْ صَلَاةٍ فَلْيُصَلِّهَا حِينَ يَذْكُرُهَا وَمِنْ الْغَدِ لِلْوَقْتِ.
قُلْت قَدْ ذَكَرَ الْأَذَانَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ كَمَا تَرَى وَاسْنَادُهُ جَيِّدٌ فَهُوَ أَوْلَى.
وَأَمَّا هَذِهِ اللَّفْظَةُ وَهِيَ قَوْلُهُ وَمِنْ الْغَدِ لِلْوَقْتِ فَلَا أَعْلَمُ أَحَدًا مِنْ الْفُقَهَاءِ قَالَ بِهَا وُجُوبًٌا وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ الْأَمْرُ بِهِ اسْتِحْبَابًا لِيَحْرِزَ فَضِيلَةَ الْوَقْتِ فِي الْقَضَاءِ. وَقَوْلُهُ ضَرَبَ عَلَى آذَانِهِمْ كَلِمَةً فَصِيحَةٌ مِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ مَعْنَاهُ أَنَّهُ حَجَبَ الصَّوْتِ وَالْحِسُّ عَنْ أَنْ يَلْجَا آذَانَهُمْ فَيَنْتَبِهُوا وَمِنْ هَذَا قَوْله تَعَالَى ﴿فَضَرَبْنَا عَلَى آذَانِهِمْ فِي الْكَهْفِ سِنِينَ عَدَدًا﴾ [الْكَهْفِ: ١١] .
قال أبو داوُد: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ نَصْرٍ حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ حَدَّثَنَا الأَسْوَدُ بْنُ شَيْبَانَ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ سُمَيْرٍ حَدَّثَنَا أَبُو قَتَادَةَ الأَنْصَارِيُّ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَيْشَ الْأُمَرَاءِ وَذَكَرَ الْقِصَّةَ قَالَ فَلَمْ يُوَقِّظْنَا إِلاَّّ الشَّمْسُ طَالِعَةً فَقَمْنًا وَهَلَيْنِ لِصَلَاتِنَا فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: رُوَيْدًا رُوَيْدًا حَتَّى تَقَالَتْ الشَّمْسُ أَوْ تَعَالَتُ الشَّكُّ مِنِّي قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ كَانَ مِنْكُمْ يَرْكَعُ رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ فَلْيَرْكَعْهَا فَرَكَعُوا ثُمَّ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُنَادُوا بِالصَّلَاَةِ فَنُودِي بِهَا. فَقَامَ فَصَلَّى بِنَا فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ أَلا إِنَّا بِحَمْدِ اللَّهِ لَمْ نَكُنْ فِي شَيْءٍ مِنْ أَمْرَالِدَنِيَا يَشْغَلُنَا عَنْ صَلاَتِنَا وَلَكِنَّ أَرْوَاحُنَا كَانَتْ بِيَدِ اللَّهِ فَأَرْسَلَهَا أَنَّْى شَاءَ فَمَنْ أَدْرَكَ مِنْكُمْ صَلَاةَ الْغَدَاةِ مِنْ غَدٍ صَالِحًا فَلْيَقْضِ مَعَهَا مِثْلُهَا.
قَوْله فَقُمْنَا وَهَلَيْنِ يُرِيدُ فَزَعَيْنِ يُقَالُ وَهَلْ الرَّجُلُ يُوَهِلُ إِذَا فَزِعَ لِشَيْءٍ يُصِيبُهُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout