إبْلِيسَ مَذْنَبًًا وَلَيْسَ إلَيْهِ مِنْ الضَّلَالَةِ شَيْءً، قَالَ: فَانْكِبْ أَبُو دَاوُد فَبَاسَ رَجُلٌ سَهْلٌ؛ قَالَ أَبُو عَلِيٍّ قَالَ لِي أَبِي قُلْتُ لِابْنِ دَاسَةَ كُنْتُ تَخْرُجُ إلَى أَبِي دَاوُد إلَى الْأَبَلَّةِ فَقَالَ لِي أَقَمْتُ أَرْبَعُ سِنِينَ أَخْرَجَ إلَيْهِ فِي كُلِّ يَوْمٍ أَمْرٍ وَأُجِيءً، قَالَ لِي أَبِي وَكَانَ ابْنُ دَاسَةَ لَهُ بُسْتَانٌ حَسَنٌ فَكَانَ رُبَّمَا يَقْعُدُ فِي الْبُسْتَانِ عَمْدًٌا لِأَصْحَابِ الْحَدِيثِ حَتَّى إذَا جِئْنَا إلَيْهِ إلَى الْبُسْتَانِ أَطْعَمْنَا شَيْئًًا وَقَدِمَ لَنَا مِنْ الثَّمَرِ الَّذِي فِي الْبُسْتَانِ فِي كُلِّ حِينِ مَا حَضَرَ.
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَنْجُوَيْهِ الْمُفْتِي بِزِنْجَانٍ أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَبِيبٍ الشِّيرَازِيِّ بِنَيْسَابُورَ حَدَّثَنِي إِسْحَلَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَافِظُ، قَالَ سَمِعْتُ الْخَلِيلَ بْنَ أَحْمَدَ الْقَاضِي يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا مُحَمَّدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ اللَّيْثِ قَاضِي بَلَدِنَا يَقُولُ جَاءَ سَهْلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ التَّسْتَرِيُّ إلَى أَبِي دَاوُد السَّجُسْتَانِيِّ؛ فَقَالَ يَا أَبَا دَاوُد لِي إلَيْك حَاجَةٌ قَالَ وَمَا هِيَ قَالَ حَتَّى تَقُولَ قَدْ قَضَيْتهَا مَعَ الْإِمْكَانِ، قَالَ قَدْ قَضَيْتهَا مَعَ الْإِمْكَانِ، قَالَ اخْرُجْ إلَيَّ لِسَانُك الَّذِي حَدَّثْتْ بِهِ أَحَادِيثُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى أَقْبَلَهُ فَأَخْرَجَ إلَيْهِ لِسَانَهُ فَقَبِلَهُ.
لَمْ يَسْهُلْ عَلَى سَهْلِ هَذَا الْفِعْلِ مَعَ انْقِبَاضِهِ عَنْ النَّاسِ وَانْزِوَائِهِ عَنْهُمْ مِيلًَا مِنْهُ إلَى الْيَأْسِ وَايثَارُهُ الْخُمُولُ وَتَرْكَهُ الْفُضُولُ إلَّاّ لِاحْيَاءِ أَبِي دَاوُد الْحَدِيثَ وَالشَّرْعِ الشَّرِيفِ بِالْبَصْرَةِ عَقِيبَ مَا جَرَى عَلَيْهَا مِنْ الزُّنُوجِ الْقَائِمِينَ مَعَ الْقُرْمَطِيِّ وَخَرَابِهَا وَقَتْلَ عُلَمَاءِهَا وَأَعْيَانُهَا مَا جَرَى وَاشْتُهِرَ عِنْدَ الْخَاصِّ وَالْعَامِّ مِنْ الْوَرَى وَاتِيَانِ الْمُوَفَّقِ إلَيْهِ وَسُؤَالُهِ إيَّاهُ عَلَى التَّوَجُّهِ فِي الِانْتِقَالِ إلَيْهَا لِيَرْحَلَ إلَيْهِ وَيُؤْخَذُ عَنْهُ كِتَابُهُ فِي السُّنَنِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ عُلُومِهِ وَتَتَعَمَّرُ بِهِ كَمَا تَقَدَّمَ فِيمَا أَمْلَيْنَاهُ إذْ تَحَقَّقَ أَنَّ مَقَامَهُ بِهَا وَكَوْنُهُ بَيْنَ أَهْلِيْهَا يَقُومُ مَقَامَ كَمَاةِ انْجَادٍ وَحَمَاةِ أَمْجَادٍ وَقَلِيلُ مَا فَعَلَهُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout