بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بِمَكَّةَ يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا دَاوُد سُلَيْمَانَ بْنَ الأَشْعَثِ بْنِ بَشِيرِ بْنِ شَدَّادٍ السَّجْسْتَانِيُّ بِالْبَصْرَةِ وَسُئِلَ عَنْ رِسَالَتِهِ الَّتِي كَتَبَهَا إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ وَغَيْرِهَا جَوَابًًا لَهُمْ فَأَمْلَى عَلَيْهِمْ: سَلامٌ عَلَيْكُمْ، فَإِنِّي أَحْمَدُ إِلَيْكُمُ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّاّ هُو، وَأَسْأَلُهُ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِهِ وَرَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَّا بَعْدُ؛ عَافَانَا اللَّهُ وَإِيَّاكُمْ فَهَذِهِ الْأَرْبَعَةُ الْآلَافُ وَالثَّمَانَمِائَةِ الْحَدِيثَ كُلُّهَا فِي الْأَحْكَامِ، فَأَمَّا أَحَادِيثُ كَثِيرَةٌ مِنْ الزُّهْدِ وَالْفَضَائِلِ وَغَيْرِهَا مِنْ غَيْرِ هَذَا فَلَمْ أَخْرِجْهَا وَالسَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ وَآلِهِ هَذَا آخِرُ مَا أَخْبَرَنَا بِهِ الْفَقِيهُ أَبُو الْحَسَنِ بِدِمَشْقَ.
وَقَدْ سَمِعْتُ أَبَا الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ طَاهِرِ بْنِ عَلِيٍّ الْمَقْدِسِيِّ الْحَافِظُ بِهَمْذَانَ فِي كِتَابِ الْيُوَاقِيتِ مِنْ تَأْلِيفِهِ يَقُولُ: قَالَ أَبُو دَاوُد فِي رِسَالَتِهِ إلَى أَهْلِ مَكَّةَ، وَرُبَّمَا اخْتَصَرَتْ الْحَدِيثَ الطَّوِيلُ لِأَنِّي لَوَكْتَبَتِهِ بِطُولِهِ لَمْ يَعْلَمْ بَعْضُ مَنْ يَسْمَعُهُ وَلَا يَعْلَمُ مَوْضِعَ الْفِقْهِ مِنْهُ فَاخْتَصَرَتهُ لِذَلِكَ. وَسَمِعْتْ أَبَا الْفَضْلِ الْمَقْدِسِيِّ بِهَمْذَانَ يَقُولُ: حَكَى أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ مَنْدِهِ الْحَافِظُ الْأَصْبَهَانِيُّ أَنَّ شَرْطَ أَبِي دَاوُد وَالنَّسَائِيِّ إخْرَاجُ أَحَادِيثِ أَقْوَامٍ لَمْ يَجْمَعْ عَلَى تَرْكِهِمْ إذَا صَحَّ الْحَدِيثُ بِاتِّصَالِ الْإِسْنَادِ مِنْ غَيْرِ قَطْعٍ وَلَا إرْسَالَ.
وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَبْنُوسِيِّ بِبَغْدَادَ أَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ الْحَافِظُ حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْقَارِيُّ الدِّيْنُورِيُّ بِلَفْظِهِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ دَاسَةَ يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا دَاوُد يَقُولُ كَتَبْتُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَمْسَمِائَةِ أَلْفٍ حَدِيثٍ انْتَخَبَتْ مِنْهَا مَا ضَمَّنْتْهُ هَذَا الْكِتَابَ، يََعَنِي كِتَابَ السُّنَنِ جُمِعَتْ فِيهِ أَرْبَعَةُ آلَافٍ وَثَمَانَمِائَةٍ حَدِيثٌ ذَكَرَتْ الصَّحِيحُ وَمَا يُشْبِهُهُ وَيُقَارِبُهُ وَيَكْفِي الْإِنْسَانُ لِدَيْنِهِ أَرْبَعَةُ أَحَادِيثَ أَحَدُهَا قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ، وَالثَّانِي قَوْلُهُ مِنْ حُسْنِ إسْلَامِ الْمَرْءِ تَرْكُهُ مَا لَا يَعْنِيهِ، وَالثَّالِثُ قَوْلُهُ لَا يَكُونُ الْمُؤْمِنُ مُؤْمِنَا
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout