مُقَدَّمَةُ الْحَافِظِ الْكَبِيرِ أَبِي طَاهِرٍ السَّلَفِيِّ
الْمُتَوَفَّى سَنَةً ٥٧٦ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى
بِسْمَ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ. أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْفَقِيهُ الْإِمَامُ شَيْخُ الْإِسْلَامِ الْحَافِظُ الصَّدْرُ بَقِيَّةُ السَّلَفِ أَبُو طَاهِرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ السِّّلفِي الأَصْبَهَانِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قِرَاءَةً عَلَيْهِ فِي مَنْزِلِهِ وَأَنَا أَسْمَعُ فَأَقَرَّّ بِهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: أَمَّا بَعْدَ حَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى عَلَى كُلِّ حَالٍ، وَالصَّلَاةُ عَلَى الْمُصْطَفَى مُحَمَّدٌ وَآلِهِ خَيْرٌ آلٌ وَالْمُرْتَضِينَ أَصْحَابُهُ فِي مَقَالٍ وَفُعَالٍ، فَقَدْ اقْتَرَحَ عَلِيَّ فِي ذِي قَعْدَةِ سَنَةٍ سِتٍّ وَأَرْبَعِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ جَمَاعَةٍ مِنْ أَعْيَانِ فُقَهَاءِ الثَّغَرِ الْمَحْرُوسِ أَنْ أَمْلِيَ عَلَيْهِمْ شَيْئًٌا مِنْ الْحَدِيثِ فِي خِلَالِ الدُّرُوسِ مِنْ غَيْرِ اخْلَالٍ بِهَا وَتَقْصِيرُ يَلْحَقُهَا وَمُدَاوَمَةٌ يَذْهَبُ بِهَا بَهَاؤُهَا وَرَوْنَقَهَا، فَاسْتَجَدْتْ مَقَالَهُمْ وَأَجَبْتُ سُؤَالُهُمْ، وَعَيَّنَتْ عَلِيّّ يَوْمَيْنِ الْخَمِيسِ وَالِاثْنَيْنِ، وَأَمْلِيْت مِنْ رِوَايَاتِي عَنْ مَشَايِخِي مَجَالِسَ تَحْتَوِي عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْحَدِيثِ وَالْغَرِيبِ وَبَعِيدِ الْإِسْنَادِ وَالْقَرِيبِ؛ وَحِكَايَاتٍ فِي أَوَاخِرِهَا وَمِنْ الْأَشْعَارِ فَاخِرُهَا كَمَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ وَسُنَّةً قَبْلْنَا الْحِفَّاطُ الْقَادَةُ فِي أَمَالِيهِنَّ وَرِوَايَةِ عَوَالِيهِمَ،
ثم قَطَعْتْهَا
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout