بِالْمَعْرُوفِ وَلِتَنْهَونَ عَنْ الْمُنْكَرِ وَلَتَأْخُذَنَّ عَلَى يَدَيْ الظَّالِمِ وَلَتَأْطَرِنَّهُهُ عَلَى الْحَقِّ أَطَرًَا﴾ .
قَال الشَّيخ: قَوْله لتَأْطُرَنَّهُ مَعْنَاهُ لِتَرَدُّنِهِ عَنْ الْجَوْرِ، وَأَصْلُ الْأَطَرِ الْعَطْفُ أَوْ الثَّنِيُّ وَمِنْهُ تَأَطُرَ الْعَصِيُّ وَهُوَ تَثْنِيهٌ، قَالَ عُمَرُ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ:
خَرَجْتُ تَأْطُرُ فِي الثِّيَابِ كَأَنَّهَا ... أَيِّمُ تَسَيَّبُ عَلا كَثِيبًٍا أَهِيلا
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ وَحَفْصُ بْنُ عُمَرَ قَالاَ: حََدَّثنا شُعْبَةُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَن أَبِي الْبَخْتَرِيِّ أَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ سُلَيْمَانُ أَخْبَرَنِي رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: لَنْ يَهْلِكَ النَّاسَ حَتَّى يََعُذَِرُوا أَوْ يَعْذِرُوا مِنْ أَنْفُسِهِم.
قَال الشَّيْخ: فَسَّرَهُ أَبُو عُبَيْدٍ فِي كِتَابِهِ، وَحُكِيَ، عََن أَبِي عُبَيْدَةَ أَنَّهُ قَالَ مَعْنًى يَعْذِرُوا أَيْ تَكْثُرُ ذُنُوبَهُمْ وَعُيُوبَهُمْ، قَالَ وَفِيهِ لُغَتَانٌ، يُقَالُ أَعْذَرُ الرَّجُلُ إِعْذَارًًا إِذَا صَارَ ذَا عَيْبٍ وَفَسَادً، قَالَ وَكَانَ بَعْضُهُمْ يَقُولُ عُذْرٌ يُعْذَرُ بِمَعْنَاهُ وَلَمْ يَعْرِفْهُ الْأَصْمَعِيُّ، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ وَقَدْ يَكُونُ يُعْذِرُوا بِفَتْحِ الْيَاءِ بِمَعْنَى يَكُونُ لِمَنْ بَعْدَهُمْ الْعُذْرُ فِي ذَلِكَ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
هُنَا فِي نُسْخَةِ الْأَحْمَدِيَّةِ:
آخِرِ الْكِتَابَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَصَلَوَاتُهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ وَآلِهِ وَأَصْحَابِهُ،
وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ وَلَا حَوْلَ وَلَاَ قُوَّةَ إِلّاّ بِاَللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ
كَتُبَهُ عُفِيفُ بْنُ الْمُبَارَكِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مَحْمُودٍ الْوَرَّاقُ رَحِمَهُمُ اللَّهُ
وَهُنَا فِي النُّسْخَةِ الطُّرْطُوشِيَّةِ:
كُتَبَهُ جَمِيعُهُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ بِبَغْدَادَ فِي الْمُدْرِسِيَّةِ النَّظَامِيَّةِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ مِنْ سَنَةِ ثَمَانٍ وَسَبْعِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ وَاَللَّهِ وَلِيُّهُ وَحَافِظُهُ. اهـ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout