الْقَوَارِبُ وَهُنَّ سُفْنٌ صِغَارٍ تَكُونُ مَعَ السُّفْنِ الْبَحْرِيَّةِ كَالْجَنَائِبِ لَهَا تُتَّخِذُ لِحَوَائِجِهِمْ وَاحِدُهَا قَارِبٌ، وَأَمَّا الْأَقْرَبُ فَإِنَّهُ جَمْعٌ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ، وَالْجِسَاسَةُ يُقَالُ إنَّهَا تَجْسَسُ الْأَخْبَارُ لِلدَّجَّالِ وَبِهِ سُمِّيَتْ جِسَاسَةً، وَالْأَهْلَبُ الْكَثِيرُ الْهَلَبُ وَالشَّعْرَ.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ خَُشِيْشُ بْنُ أَصْرَمَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّّ بِابْنِ صِيَادٍ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فِيهِمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَهُوَ يَلْعَبُ مَعَ الْغِلْمَانِ عِنْدَ أَُطُِمِ بَنِي مََغَالَةَ وَهُوَ غُلَامٌ فَلَمْ يُشْعِرْ حَتَّى ضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ظَهَرَهُ بِيَدِهِ، ثُمَّ قَالَ أَتَشْهَّدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ فَنَظَرَ إِلَيْهِ ابْنُ صِيَادٍ فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ الْأُمِيِّيْنِ، ثُمَّ قَالَ ابْنُ صِيَادٍ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَشْهَّدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آمَنْت بِاَللَّهِ وَرُسُلَهِ، ثُمَّ قَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا يَأْتِيك قَالَ يَأْتِينِي صَادِقٌ وَكَاذِبٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَُلَطّ عَلَيْكَ الْأَمْرَ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إنِّي قَدْ خَبَأْتُ لَك خَبِيئَةًً وَخَبَأَ لَهُ ﴿يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءَ بِدُخَانِ مُبَيَّنِ﴾ [الدُّخَانِ: ١٠] قَال ابنُ صَيَادٍ هُوَ الدُّّخ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اخِسٌ فَلَنْ تَعْدُوَ قَدْرَك، فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ائْذَنْ لِي فَأَضْرَبُ عُنُقَهُ فَقَالَ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنْ يَكُنْ فَلَنْ تَسَلّطَ عَلَيْهِ، يََعَنِي الدَّجَّالَ وَإِنْ لَا يَكُنْ هُوَ فَلَا خَيْرَ فِي قَتْلِهِ.
قَالَ الشَّيْخُ: الأَُطِمُ بِنَاءً مِنَ الْحِجَارَةِ مَرْفُوعٌ كَالْقَصْرِ وَآطَامِ الْمَدِينَةِ حُصُونُهَا وَالدَّخُ الدُّخَانِ، وَقَالَ الشَّاعِرُ:
عِنْدَ رِوَاقِ الْبَيْتِ يَغْشَى الدُّخَا
وَقَدَ اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي ابْنِ صِيَادٍ اخْتِلَافًًا شَدِيدًا وَأَشْكَلَ أَمْرَهُ حَتَّى قِيلَ فِيهِ كُلُّ قَوْلٍ، وَقَدْ يَسْأَلُ عَنْ هَذَا فَيُقَالُ كَيْفَ يُقَارُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلًا يَدْعِي
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout