عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ آدَمَ، عََن أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَكَرَ عِيسَى صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَنُزُولُهُ وَقَالَ إذَا رَأَيْتُمُوهُ فَاعْرَفُوهُ رَجُلٌ مَرْبُوعٌ إلَى الْحُمْرَةِ وَالْبَيَاضِ بَيْنَ مِمْصَِّّرَتَيْنِ كَأَنَّ رَأْسَهُ يُقْطُرُ وَإِنْ لَمْ يُصِبْهُ بَلَلٌ فَيُقَاتِلُ النَّاسُ عَلَى الْإِسْلَامِ فَيَدَقُّ الصَّلِيبَ وَيَقْتُلُ الْخِنْزِيرَ وَيَضَعُ الْجِزْيَةَ وَتَهْلِكَ فِي زَمَانِهِ الْمِلَلِ كُلُّهَا إلَّاّ الْإِسْلَامَ.
قَال الشَّيْخ: الْمُمْصِرُ مِنْ الثِّيَابِ الْمُلُونِ بِالصُّفْرَةِ وَلَيْسَتْ صُفْرَتُهُ بِالْمُشْبَعَةِ. وَقَوْلُهُ وَيُقْتُلُ الْخِنْزِيرُ فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى وُجُوبِ قَتْلِ الْخَنَازِيرِ وَبَيَانِ أَنَّ أَعْيَانَهَا نَجِسَةٌ وَذَلِكَ أَنَّ عِيسَى صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ إنَّمَا يُقْتُلُ الْخِنْزِيرَ فِي حُكْمِ شَرِيعَةِ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَنَّ نُزُولَهُ إنَّمَا يَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ وَشَرِيعَةِ الْإِسْلَامِ بَاقِيَةٌ.
وَقَوْلُهُ وَيَضَعُ الْجِزْيَةُ مَعْنَاهُ أَنَّهُ يَضَعُهَا عَنْ النَّصَارَى وَأَهْلِ الْكِتَابِ وَيُحْمِلُهُمْ عَلَى الْإِسْلَامِ وَلَا يُقْبَلُ مِنْهُمْ غَيْرُ دَيْنِ الْحَقِّ فَذَلِكَ مَعْنَى وَضْعِهَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
قَال أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ أَبِي يَعْقُوبَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ سَمِعْتُ حُسَيْنَ الْمُعَلِّمِ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ حَدَّثَنَا عَامِرُ بْنُ شُرَاحِيلَ الشَّعْبِيُّ عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ قَالَتْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ عَلَى الْمِنْبَرِ إنْ تَمِيمًَا الدَّارِي حَدَّثَنِي أَنَّهُ رَكِبَ فِي سَفِينَةٍ بِحُرِّيَّةٍ مَعَ ثَلَاثِينَ رَجُلًًا مِنْ لَخْمٍ وَجَُذَامَ قُلِعَتْ بِهِمْ الْمَوْجَ شَهْرًٌا فِي الْبَحْرِ فَأَرْفَؤُوا إلَى جَزِيرَةٍ حِينَ تَغْرِبُ الشَّمْسُ فَجَلَسُوا فِي أَقْرَبِ السَّفِينَةِ فَدَخَلُوا الْجَزِيرَةَ فَلَقِيتُهُمْ دَابَّةُ أَهْلََبٍ كَثِيرَةِ الشَّعْرِ قَالُوا وَيْلِكَِ مَا أَنْتَ قَالَتْ أَنَا الْجِسَاسَةُ انْطَلَقُوا إلَى هَذَا الرَّجُلِ فِي هَذَا الدِّيرِ فَإِنَّهُ إلَى خَبَرِكُمْ بِالْأَشْوَاقِ وَسَاقَ الْحَدِيثَ.
قَال الشَّيْخ: قَوْله أَرْفُؤُوا إلَى جَزِيرَةٍ مَعْنَاهُ أَنَّهُمْ قَرَبُوا السَّفِينَةَ إلَيْهَا يُقَالُ ارْفَأَتْ السَّفِينَةُ إذَا قَرَبْتهَا مِنْ السَّاحِلِ وَهَذَا مَرْفَأُ السُّفْنَ، وَأَقْرَبُ السَّفِينَةَ يُرِيدُ بِهَا
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout