فِي الْأَخْبَارِ غَيْرُ جَائِزٍ وَالْعَرَبُ تَضَعُ الْكَذِبِ مَوْضِعُ الْخَطَأِ فِي كَلَامِهَا فَتَقُولُ كَذِبَ سَمْعِي وَكَذِبَ بَصْرِيٌّ أَيْ زَلَّ وَلَمْ يُدْرِكْ مَا رَأَى وَمَا سَمِعَ وَلَمْ يَحُطَّ بِهِ قَالَ الْأَخْطَلُ:
كَذَّبْتُك عَيْنَُك أَمْ رَأَيْت بِوَاسِطٍ ... مَلَس الظّلَامِ مِنَ الرُّطَبِ خِيَالًا
وَمِنْ هَذَا قَوْلُ النَّبِيِّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ لِلرَّجُلِ الَّذِى وَصَفَ لَهُ الْعَسَلُ صَدْقَ اللّهُ وَكَذِبَ بَطْنَ أَخِيكَ. وَإِنَّمَا أَنْكَرَ عِبَادَةَ أَنْ يَكُونَ الْوِتْرُ وَاجِبًا وُجُوبَ فَرْضٍ كَالصَّلَوَاتِ الْخُمُسِ دُونَ أَنْ يَكُونَ وَاجِبًا فِي السَّنَةِ وَلِذَلِكَ اسْتُشْهِدَ بِالصَّلَوَاتِ الْخُمُسِ الْمَفْرُوضَاتِ فِي الْيَوْمِ وَاللّيْلَةِ.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ دُحََيمٍ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ حَدَّثَنِي حَسَّانٌ هُوَ ابْنُ عَطِيَّةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ الأَوْدِيِّ قَالَ قَدِمَ عَلَيْنَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ الْيَمَنِ رَسُولَُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَيْنَا قَالَ فَسَمَعِبُ تَكْبِيرَهُ مَعَ الْفَجْرِ رَجُلٌ أَجْشَ الصَّوْتَ، قَالَ فَأُلْقَيْتُ عَلَيْهِ مَحَبَّتِي فَمَا فَارَقَتْهُ حَتَّى دَفَنْتهُ بِالشَّامِ مَيِّتًا ثُمَّ نَظَرْتْ إلَى أَفْقِهِ النَّاسُ بَعْدَهُ فَأَتَيْت ابْنَ مَسْعُودٍ فَلَزِمَتْهُ حَتَّى مَاتَ فَقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَيْفَ بِكُمْ إذَا أَتَتْ عَلَيْكُمْ أُمَرَاءٌ يُصَلُّونَ الصَّلَاةَ لِغَيْرِ مِيقَاتِهَا. قُلْتُ فَمَا تَأْمُرُنِي إنْ أَدْرَكَنِي ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: صَلّ الصَّلاةَ لِمِيقَاتِهَا وَاجْعَلْ صَلَاتَكَ مَعَهُمْ سُبِحَةًً.
قَوله أَجْشُ الصَّوْتِ هُوَ الَّذِي فِي صَوْتِهِ جَُشّةً وَهِيَ شِدَّةُ الصَّوْتِ وَفِيهَا غُنَّةً، وَالسَّبْحَةُ مَا يُصَلِّيهِ الْمَرْءُ نَافِلَةً مِنْ الصَّلَوَاتِ وَمِنْ ذَلِكَ سَبْحَةُ الضُّحَى.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout