نَعُوْتُ الْمُبَالَغَةِ، وَبَلَحَ مَعْنَاهُ أَعْيًا وَانْقَطَعَ، وَيُقَالُ بَلَحٌ عَلِيًَّّ الْغَرِيمُ إذَا قَامَ عَلَيْك فَلَمْ يُعْطِكْ حَقَّكَ وَبَلَحَتْ الرُّكِيَّةُ إذَا انْقَطَعَ مَاؤُهَا.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الرَّقِّيُّ حَدَّثَنَا أَبُو الْمَلِيحِ الْحَسَنُ بْنُ عُمَرَ عَنْ زِيَادِ بْنِ بَيَانٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ نُفَيْلٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ الْمَهْدِيُّ مَنْ عَتْرَتِي مِنْ وَلَدٍ فَاطِمَةَ.
قَالَ الشَّيْخُ: الْعُتْرَةُ وَلَدُ الرَّجُلِ لِصُلْبِهِ، وَقَدْ يَكُونُ الْعُتْرَةُ الْأَقْرِبَاءُ وَبَنِي الْعُمُومَةِ، وَمِنْهُ قَوْلُ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَوْمَ السَّقِيفَةِ نَحْنُ عُتْرَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ تَمَامِ بْنِ بُزَيْعٍ حَدَّثَنَا عِمْرَانُ الْقَطَّانُ عَنْ قَتَادَةَ، عََن أَبِي نَضْرَةَ، عََن أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَهْدِيُّ مِنِّي أَجْلَى الْجَبْهَةَ أَقْنَى الْأَنْفَ.
قَال الشَّيْخ: الْجَلاَءُ هُوَ انْحِسَارُ الشَّعْرِ عَنْ مُقَدَّمِ الرَّأْسِ، وَيُقَالُ رَجُلٌ أَجَلَنَ وَهُوَأَبْلَغُ فِي النَّعْتِ مِنْ الْأَمْلَحِ قَالَ الْعِجَّاجُ:
مَعَ الْجَلَّا وَلَائِحُ الْقَتِيرِ
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ قَتَادَةَ عَنْ صَالِحٍ أَبِي الْخَلِيلِ عَنْ صَاحِبٍ لَهُ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ فِي قِصَّةِ الْمَهْدِيِّ قَالَ وَيَعْمَلُ فِي النَّاسِ بِسُنَّةِ نَبِيِّهِمْ وَيَُلَّقِيِ الْإِسْلَامُ بِجِِرَانِهِ إلَى الْأَرْضِ فَيَلْبَثُ سَبْعُ سِنِينَ ثُمَّ يَتَوَفَّى وَيُصَلِّي عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ.
قَال الشَّيْخ: الْجَرَانُ مُقَدَّمَ الْعُنُقِ وَأَصْلَمْفِي الْبَعِيرَ إذَا مَدَّ عُنُقَهُ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ فَيُقَالُ الْقَى الْبَعِيرُ جِرَانَهُ، وَإِنَّمَا يَفْعَلُ ذَلِكَ إذَا طَالَ مَقَامَهُ فِي مَنَاخِهِ فَضَرَبَ الْجِرَانَ مَثَلًًا لِلْإِسْلَامِ إذَا اسْتَقَرَّ قَرَارُهُ فَلَمْ يَكُنْ فِتْنَةٌ وَلَا هَيْجَ وَجَرَتْ أَحْكَامُهُ عَلَى الْعَدْلِ وَالِاسْتِقَامَةِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout