مَاخَارُ اللَّهِ لِي وَرَسُولِهِ قَالَ عَلَيْك بِالصَّبْرِ أَوْ قَالَ تَصَبّرُ، ثُمَّ قَالَ لِي يَا أَبَا ذَرٍّ قُلْتُ لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْك، قَالَ كَيْفَ أَنْتَ إذَا رَأَيْت أَحْجَارَ الزَّيْتِ قَدْ غَرِقْت بِالدَّمِ قُلْت مَا خَارَ اللّهُ لِي وَرَسُولَهُ، قَالَ عَلَيْك بِمَنْ أَنْتَ مِنْهُ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفَلًا آخُذُ سَيْفِي وَأَضَعُهُ عَلَى عَاتِقِي، قَالَ شَارَكْت الْقَوْمَ إذَنْ، قُلْتُ فَمَا تَأْمُرُنِي قَالَ تَلْزَمُ بَيْتَكَ، قُلْتُ فَإِنْ دَخَلَ عَلَى بَيْتِي، قَالَ فَإِنْ خَشِيْت أَنْ يُبْهََرََكَ شُعَاعٍ السَّيْفِ فَأَلْقَ ثَوْبَك عَلَى وَجْهِك يَبُوءُ بِإِثْمِك وَإِثْمِهُ.
قَالَ أَبُو دَاوُد لَمْ يَذْكُرْ الْمُشْعَثَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ غَيْرُ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ.
قَال الشَّيْخ: الْبَيْتُ هَهُنَا الْقَبْرُ وَالْوَصِيفُ الْخَادِمُ يُرِيدُ أَنَّ النَّاسَ يَشْغَلُونَ عَنْ دَفْنِ مَوْتَاهُمْ حَتَّى لَا يُوجَدَ فِيهِمْ مَنْ يَحْفِرُ قُبْرًًا لِمَيِّتٍ وَيُدْفَنُهُ إِلَّاّ أَنْ يُعْطِيَ وَصِيفًًا أَوْ قِيمَتَهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
وَقَدْ يَكُونُ مَعْنَاهُ أَنَّ مَوَاضِعَ الْقُبُورِ تَضَيَّقُ عَنْهُمْ فَيَبْتَاعُونَ لِمَوْتَاهُمْ الْقُبُورِ كُلُّ قَبْرٍ بِوَصِيفٍ، وَقَوْلُهُ يُبَهِّرُك شُعَاعُ السَّيْفِ مَعْنَاهُ يَغْلِبُكَ ضَوْءَهُ وَبَرِيقِهِ وَالْبَاهِرُ الْمُضِيِّءُ الشَّدِيدُ الِاضَاءَةُ قَالَ الشَّاعِرُ:
بَيْضَاءُ مِثْلُ الْقَمَرِ الْبَاهِرِ
وَقَدْ يَحْتَجُّ بِهَذَا الْحَدِيثِ مَنْ يَذْهَبُ إلَى وُجُوبِ قَطْعِ النُّبَّاشِ وَذَلِكَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَمَّى الْقَبْرَ بَيْتًَا فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ حِرْزٌ كَالْبُيُوتَ.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَسَنِ حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ جُبَيْرٍ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ الْمِقْدَادِ بْنِ الْأَسْوَدِ قَالَ ايْمُ اللَّهُ لَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ إِنَّ السَّعِيدَ لِمَنْ جُنُبَ الْفِتَنَ وَلِمَنْ اُبْتُلِيَ فَصَبَرَ فَوَاهًا.
قال الشَّيخ: وَاهًا كَلِمَةُ مَعْنَاهَا التَّلَهُّفُ وَقَدْ يُوضَعُ أَيْضًَا مَوْضِعَ الْإِعْجَابِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout