وَقَوْلُهُ وَإِنْ يَقِمْ لَهُمْ دَينُهُمْ يُرِيدُ بِالدَّيْنِ هَهُنَا الْمِلْكَ، قَالَ زُهَيْرُ:
لئِنْ حَلَلْت بِجَوٍ فِي بَنِي أَسَدٍ ... فِي دِينِ عَمْرٍو وَحَالَتْ بَيْنَنَا فَدَكَ
يُرِيدُ مِلْكَ عَمْرٌو. وِلَايَتُهُ.
قُلْتُ وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ أُرِيدَ بِهَذَا مِلْكَ بَنِي أُمَيَّةَ وَانْتِقَالِهِ عَنْهُمْ إِلَى بَنِي الْعَبَّاسِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَكَانَ مَا بَيْنَ أَنْ اسْتَقَرَّ الْأَمْرُ لِبَنِي أُمَيَّةَ إِلَى أَنْ ظَهَرَتْ الدُّعَاةُ بِخُرَاسَانَ وَضَعْفَ أَمْرَ بَنِي أُمَيَّةَ وَدَخَلَ الْوَهْنُ فِيهِمْ نَحْوًُا مِنْ سَبْعِينَ سَنَةً.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ حَدَّثَنَا عَنْبَسَةُ حَدَّثَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ حَدَّثَنِي حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَقَارَبُ الزَّمَانَ وَيُنْقُصُ الْعِلْمَ وَتَظْهَرُ الْفِتَنُ وَيُلْقَى الشَّحَّ وَيَكْثُرُ الْهَرَجُ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّْمَ هُوَ قَالَ الْقَتْلُ.
قَالَ الشَّيْخُ: قَوْلُهُ يَتَقَارَبُ الزَّمَانُ مَعْنَاهُ قَصَرَ زَمَانِ الْأَعْمَارِ وَقِلَّةِ الْبَرَكَةِ فِيهَا. وَقِيلَ هُوَ دُنُوُّ زَمَانِ السَّاعَةِ، وَقِيلَ هُوَ قَصْرُ مُدَّةِ الْأَيَّامِ وَاللَّيَالِي عَلَى مَا رُوِيَ أَنَّ الزَّمَانَ يَتَقَارَبُ حَتَّى تَكُونَ السُّنَّةُ كَالشَّهْرِ؛ وَالشَّهْرِ كَالْجُمُعَةِ وَالْجُمُعَةِ كَالْيَوْمِ، وَالْيَوْمِ كَالسَّاعَةِ، وَالسَّاعَةِ كَاحْتِرَاقِ السَّعْفَةِ، وَالْهَرَجِ أَصْلُهُ الْقِتَالَ، يُقَالُ رَأَيْتُهُمْ يَتَهَارَجُونَ أَيْ يَتَقَاتَلُونَ، وَقَوْلُهُ أَيِّمَ هُوَ يُرِيدُ مَا هُوَ، وَأَصْلُهُ أَيُّمَا هُوَ فَخَفَّفَ الْيَاءِ وَحَذْفَ الْأَلْفِ كَمَا قِيلَ أَيْشُ تَرَى فِي أَيِّ شَيْءٍ تَرَى.
قَال أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عََن أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ عَنِ الْمَشْعََّثِ بْنِ طَرِيْفٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ، عََنَ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَا أَبَا ذَرٍّ قُلْتُ لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ قَالَ فِيهِ كَيْفَ أَنْتَ إِذَا أَصَابَ النَّاسَ مَوْتٌ يَكُونُ الْبَيْتُ فِيهِ بِالْوَصِيفِ، قُلْتُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ أَوْ قَالَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout