إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ، عََن أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْفٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَنْ قَتَلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ قَتَلَ دُونَ أَهْلِهِ أَوْ دُونَ دَمِهِ أَوْ دُونَ دَيْنِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ.
قَال الشَّيْخ: قَدْ طَبَّ اللَّهُ سُبْحَانَهُ فِي غَيْرِ آيَةٍ مِنْ كِتَابِهِ إلَى التَّعَرُّضِ لِلشَّهَادَةِ وَإِذَا سَمَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذَا شَهِيدًٌا، فَقَدْ دَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ مَنْ دَافَعَ عَنْ مَالِهِ أَوْ عَنْ أَهْلِهِ أَوْ دَيْنِهِ إذَا أَرْبَدَ عَلَى شَيْءٍ مِنْهَا فَأُتِيَ الْقَتْلَ عَلَيْهِ كَانَ مَأْجُورًًا فِيهِ نَائِلًٌا بِهِ مَنَازِلَ الشُّهَدَاءِ.
وَقَدْ كَرِهَ ذَلِكَ قَوْمٌ زَعَمُوا أَنَّ الْوَاجِبَ عَلَيْهِ أَنْ يَسْتَسْلِمَ وَلَا يُقَاتِلُ عَنْ نَفْسِهِ وَذَهَبُوا فِي ذَلِكَ إلَى أَحَادِيثِ رُوِيَتْ فِي تَرْكِ الْقِتَالِ فِي الْفِتَنِ وَفِي الْخُرُوجِ عَلَى الْأَئِمَّةِ، وَلَيْسَ هَذَا مِنْ ذَلِكَ فِي شَيْءٍ، إنَّمَا جَاءَ هَذَا فِي قِتَالِ اللُّصُوصِ وَقُطَّاعِ الطَّرِيقِ، وَأَهْلِ الْبَغْيِ وَالسَّاعِينَ فِي الْأَرْضِ بِالْفَسَادِ وَمَنْ دَخَلَ فِي مَعْنَاهُمْ مِنْ أَهْلِ الْعَيْثِ وَالِافْسَادِ.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ الْحِمْصِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَالِمٍ حَدَّثَنِي الْعَلَاءُ بْنُ عُتْبَةَ عَنْ عُمَيْرِ بْنِ هَانَىءٍ الْعَنْسِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ كُنَّا قُعُودًٌا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ الْفِتَنَ فَأَكْثَرَ فِي ذِكْرِهَا حَتَّى ذَكَرَ فِتْنَةَ الْأَحْلَاسِ، فَقَالَ قَائِلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا فِتْنَةُ الْأَحْلَاسِ، قَالَ هِيَ هِرََبٌ وَحَرََب، ثُمَّ فِتْنَةُ السِّرَاءُ دُخْنَُهَا مَنْ تَحْتَ قَدْمََيَ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي يَزْعُمُ أَنَّهُ مِنِّي وَلَيْسَ مِنِّي إنَّمَا أَوْلِيَائِي الْمُتَّقُونِ، ثُمَّ يَصْطَلِحُ النَّاسِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout