مَخْلُوقٌ وَهُوَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَسْتَعِيذُ بِمَخْلُوقٍ وَمَا مِنْ كَلَامٍ مَخْلُوقٍ إلَّاّ وَفِيهِ نَقْصٌ وَالْمَوْصُوفُ مِنْهُ بِالتَّمَامِ هُوَ غَيْرُ الْمَخْلُوقِ وَهُوَ كَلَامُ اللَّهِ سُبْحَانَهُ.
قَال أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ النََّّضِر حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ قَالَ سَمِعْتُ أَبِي حَدَّثَنَا قَتَادَةُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: لَمَّا عَرَجَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْجَنَّةِ أَوْ كَمَا قَالَ عَرَضَ لَهُ نَهْرٌ حَافَتَاهُ الْيَاقُوتُ الْمُجِيبَ أَوْ قَالَ الْمُجُوفُ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ.
قَال الشَّيْخ: الْمُجِيبُ هُوَ الْأَجْوَفُ وَأَصْلُهُ مِنْ جَبِيْتِ الشَّيْءِ إذَا قَطَعْتْهُ وَالشَّيْءُ مُجِيبٌ وَمَجْبُوبٌ كَمَا قَالُوا مُشِيبٌ وَمَشْبُوبٌ وَانْقِلَابُ الْيَاءِ عَنْ الْوَاوِ كَثِيرٌ فِي كَلَامِهِمْ.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْأَنْبَارِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الْخَفَّافُ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إنَّ الْكَافِرَ إذَا وُضِعَ فِي قَبْرِهِ أَتَاهُ مِلْكٌ بِمَنْهَرَةٍ فَيَقُولُ لَهُ مَا كُنْت تَعْبُّدُ فَيَقُولُ لَا أَدْرِي فَيُقَالُ لَهُ لَا دَرِيْت وَلَا تَلِيتَ.
قَالَ الشَّيْخُ: هَكَذَا يَقُولُ الْمُحْدِثُونَ وَهُوَ غَلَطٌ، وَقَدْ ذَكَرَهُ الْقَتَيْبِيُّ فِي كِتَابِ غَرِيبِ الْحَدِيثِ، وَقَالَ فِيهِ قَوْلَانِ بَلَغَنِي عَنْ يُونُسَ الْبَصْرِيِّ أَنَّهُ قَالَ هُوَ لَا دَرِيْت وَلَا اتَّلِيْت سَاكِنَةُ التَّاءِ يَدْعُو عَلَيْهِ بِأَنْ لَا تَتْلَى إبِلَهُ أَيْ يَكُونُ لَهَا أَوْلَادٌ تَتْلُوهَا أَيْ تَتَبَعُهَا، يُقَالُ لِلنَّاقَةِ قَدْ اتَّلَيْت فَهِيَ مُتْلِيَةٌ وَتَلَاهَا وَلَدُهَا إذَا تَبِعَهَا، قَالَ وَقَالَ غَيْرُهُ هُوَ لَا دَرِيت وَلَا ايْتَلَيْت، تَقْدِيرٌ افْتَعَلَتْ مِنْ قَوْلِك مَا الْوتْ هَذَا وَلَا
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout