وَقَوْلُ مُوسَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِنْ كَانَ مِنْهُ فِي النُّفُوسِ شُبْهَةٌ وَفِي ظَاهِرِهِ مُتَعَلِّقٌ لِاحْتِجَاجِهِ بِالسَّبَبِ الَّذِي قَدْ جَعَلَ أَمَارَةً لِخُرُوجِهِ مِنْ الْجَنَّةِ فَقَوْلُ آدَمَ فِي تَعَلُّقِهِ بِالسَّبَبِ الَّذِي هُوَ بِمَنْزِلَةِ الْأَصْلِ أَرْجَحُ وَأَقْوَى، وَالْفَلْجُ قَدْ يَقَعُ مَعَ الْمُعَارَضَةِ بِالتَّرْجِيحِ كَمَا يَقَعُ بِالْبُرْهَانِ الَّذِي لَا مُعَارِضَ لَهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ النَّمَرِيُّ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ (ح) قَالَ وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ الْأَعْمَشِ حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ وَهْبٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ الصَّادِقُ الْمَصْدُوقُ إنْ خَلَقَ أَحَدُكُمْ يَجْمَعُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ أَرْبَعِينَ يَوْمًَا، ثُمَّ يَكُونُ عَلَقَةً مِثْلِ ذَلِكَ، ثُمَّ مُضْغَةً وَذَكَرَ الْحَدِيثَ.
قَال الشَّيْخ: قَوْلهُ يَجْمَعُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ قَدْ رَوَى فِي تَفْسِيرِهِ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ حَدَّثَنَاهُ الْأَصَمُّ حَدَّثَنَا السَّرِيُّ بْنُ يَحْيَى أَبُو عُبَيْدَةَ حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ زُرَيْقٍ قَالَ: قُلْتُ لِلْأَعْمَشِ مَا يَجْمَعُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ قَالَ حَدَّثَنِي خَيْثَمَةُ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ، إنَّ النُّطْفَةَ إذَا وَقَعَتْ فِي الرَّحِمِ فَأَرَادَ اللَّهُ أَنْ يُخْلُقَ مِنْهَا بِشَرًَا طَارَتْ فِي بِشْرِ الْمَرْأَةِ تَحْتَ كُلِّ ظُفْرٍ وَشَعْرٍ ثُمَّ يَمْكُثُ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ثُمَّ يَنْزِلُ دَمًًا فِي الرَّحِمِ فَذَلِكَ جَمَعُهَا.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا أَبُو عََوَانَةَ، عََن أَبِي بِشْرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَأَلَ عَنْ أَوْلَادِ الْمُشْرِكِينَ قَالَ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ.
قَالَ الشَّيْخ: ظَاهِرُ هَذَا الْكَلَامِ يُوهِمُ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَفُتْ السَّائِلُ عَنْهُمْ وَلِأَنَّهُ رَدُّ الْأَمْرَفِيُّ ذَلِكَ إلَى عِلْمِ اللَّهِ جَلَّ وَعَزَّ وَمِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ قَدْ جَعَلَهُمْ مِنْ الْمُسْلِمِينَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout