كَانَ مَأْمُولًًا لَهُ الْفَوْزَ، وَمَنْ تَيَسَّرَ لَهُ الْعَمَلُ الْخَبِيثَ كَانَ مَخُوفًًا عَلَيْهِ الْهَلَاكَ، وَهَذِهِ أَمَارَاتٌ مِنْ جِهَةِ الْعِلْمِ الظَّاهِرِ وَلَيْسَتْ بِمُوجِبَاتٍ فَإِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ طُوَى عِلِمَ الْغَيْبِ عَنْ خَلْقِهِ وَحَجَبِهِمْ عَنْ دِرْكِهِ كَمَا أَخْفَى أَمْرَ السَّاعَةِ فَلَا يَعْلَمُ أَحَدٌ مَتَى أَبَانَ قِيَامَهَا؛ ثُمَّ أَخْبَرَ عَلَى لِسَانِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْضَ أَمَارَاتِهَا وَأَشْرَاطِهَا فَقَالَ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَنْ تَلِدَ الْأَمَةَ رَبَّتُهَا وَأَنْ تَرَى الْحَفَاةَ الْعُرَاةَ الْعَالَةَ يَتَطَاوَلُونَ فِي الْبُنْيَانِ وَمِنْهَا كَيْتٌ وَكِيت.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا كَهْمَسَ، عََن أَبِي بُرَيْدَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمُرَ قَالَ: كَانَ أَوَّلُ مَنْ قَالَ بِالْقَدْرِ بِالْبَصْرَةِ مَعْبَدُ الْجُهَنِيِّ فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَحُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَمِيرِيُّ حَاجِينِ أَوْ مُعْتَمِرِينَ فَوَفَّقَ لَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقُلْتُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهُ قَدْ ظَهَرَ قَبْلَنَا نَاسٌ يَقْرُؤُونَ الْقُرْآنَ وَيَتَقَفَّرُونَ الْعِلْمَ يَزْعُمُونَ أَنْ لَا قَدْرَ وَالْأَمْرُ أَُنُفَ فَقَالَ إِذَا لَقِيتُ أُولَئِكَ فَأَخْبَرَهُمْ أَنِّي بَرِيءٌ مِنْهُمْ وَهُمْ بَرَاءٌ مِنِّي وَاَلَّذِي يَحْلِفُ بِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ لَوْ أَنَّ لِأَحَدِهِمْ مِثْلَ أَحَدٍ ذَهَبًًا فَأَنْفَقَهُ مَا قَبْلَ اللَّهِ مِنْهُ حَتَّى يُؤْمِنَ بِالْقَدْرِ. ثُمَّ قَالَ حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ بَيْنَّا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذْ طَلَعَ عَلَيْنَا رَجُلٌ شَدِيدَ بَيَاضِ الثِّيَابِ، شَدِيدٌ سَوَادِ الشَّعْرِ لَا يَرَى عَلَيْهِ أَثَرُ السَّفَرِ وَلَا نَعْرِفُهُ حَتَّى جَلَسَ إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَسْنَدَ رُكْبَتَيْهِ إلَى رُكْبَتَيْهِ وَوَضِعَ كَفَّيْهِ عَلَى فَخِذَيْهِ وَقَالَ يَا مُحَمَّدُ أَخْبَرَنِي عَنْ الْإِسْلَامِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْإِسْلَامُ أَنْ تَشْهَدَ أَنْ لَا إلَهَ إلَّاّ اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًًا رَسُولَ اللَّهِ وَتُقِيمُ الصَّلَاةِ وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ وَتَصُومُ رَمَضَانَ وَتَحُجُّ الْبَيْتِ إنْ اسْتَطَعْتْ إلَيْهِ سَبِيلًا، قَالَ صَدَقْت، قَالَ فَعَجَّبْنَا لَهُ يَسْأَلُهُ وَيُصَدِّقُهُ، قَالَ فَأَخْبَرَنِي عَنْ الْإِيمَانِ قَالَ انْ تُؤْمِنُ بِاَللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكَتَبِهِ وَرُسْلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخَرِ، وَتُؤْمِنُ بِالْقَدْرَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout