عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَهُمْ بِالْإِيمَانِ بِاَللَّهِ، قَالَ أَتَدْرُونَ مَا الْإِيمَانُ بِاَللَّهِ قَالُوا اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ شَهَادَةُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّاّ اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًًا رَسُولَ اللَّهِ، وَاقَامَ الصَّلَاةَ وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ، وَصَوْمُ رَمَضَانَ؛ وَأَنْ تُعْطُوا الْخُمُسَ عَنْ الْمُغْنَمِ.
قَالَ الشَّيْخ: قَدْ أَعْلَمَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ الصَّلَاةَ وَالزَّكَاةَ مِنْ الْإِيمَانِ وَكَذَلِكَ صَوْمُ رَمَضَانَ وَاعْطَاءُ خُمُسِ الْغَنِيمَةِ، وَكَانَ هَذَا جَوَابًٌا عَنْ مَسْأَلَةٍ صَدَرَتْ عَنْ جَهَالَةٍ بِالْإِيمَانِ وَشَرَائِطِهِ فَأَخْبَرَهُمْ عَمَّا سَأَلُوهُ وَعَلِمَهُمْ مَا جَهِلُوهُ وَجَعَلَ هَذِهِ الْأُمُورَ مِنْ الْإِيمَانِ كَمَا جَعَلَ الْكَلِمَةَ مِنْهُ وَلَيْسَ بَيْنَ هَذَا وَبَيْنَ قَوْلِهِ أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا لَا إِلَهَ إِلَّاّ اللَّهُ خِلَافٌ لِأَنَّهُ كَلِمَةُ شِعَارٍ وَقَعَتْ الدَّعْوَةُ بِهَا إلَى الْإِيمَانِ لِتَكُونَ إمَارَةً لِلدَّاخِلِينَ فِي الْإِيمَانِ وَالْقَابِلِينَ لِأَحْكَامِهِ؛ وَهَذَا كَلَامٌ قَصَدَ فِيهِ الْبَيَانُ وَالتَّفْصِيلُ لَهُ، وَالتَّفْصِيلُ لَا يُنَاقِضُ الْجُمْلَةَ لَكِنْ يُلَائِمُهَا وَيُطَابِقُهَا.
وَقَوْلُهُ فَإِذَا قَالُوهَا عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالُهُمْ إلَّاّ بِحَقِّهَا يَتَضَمَّنُ جُمْلَةَ مَا جَاءَ فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا وَيَأْيِي عَلَى جَمِيعِ مَا ذُكِرَ فِيهِ مِنْ الْخَلَالِ الْمَعْدُودَةِ إلَى سَائِرِ مَا جَاءَ مِنْهَا فِي سَائِرِ الْأَحَادِيثِ الْمَرْوِيَّةِ فِي هَذَا الْبَابِ وَكُلُّهَا تَجْرِي عَلَى الْوِفَاقِ لَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنْهَا اخْتِلَافً، وَإِنَّمَا هُوَ حَمْلُهُ عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي ذَكَرْته لَك وَتَفْصِيلٌ لَهَا عَلَى الْمَعْنَى الَّذِي يَقْتَضِيهِ حُكْمُهَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عََن أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ الْعَبْدِ وَبَيْنَ الْكُفْرِ تَرْكُ الصَّلَاةِ.
قَال الشَّيْخ: التَّرَوكُ عَلَى ضُرُوبٍ مِنْهَا تَرْكُ جَحَدٍ لِلصَّلَاةِ وَهُوَ كُفْرٌ بِإِجْمَاعِ الْأَمَةِ. وَمِنْهَا تَرْكُ نِسْيَانٍ وَصَاحِبُهُ لَا يُكَفِّرُ بِإِجْمَاعِ الْأَمَةِ، وَمِنْهَا تَرْكُ عَمْدٍ مِنْ غَيْرِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout