أَرَادَ بِهِ الْإِصَابَةَ فِي عِبَارَةِ بَعْضِ الرُّؤْيَا وَالْخَطَأِ فِي بَعْضِهَا. وَقَالَ آخَرُونَ بَلْ أَرَادَ بِالْخَطَأِ هَهُنَا تَقْدِيمُهُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ وَمَسْأَلَتُهُ لِلْإِذْنِ لَهُ فِي تَعْبِيرِ الرُّؤْيَا وَلَمْ يَتْرُكْ رَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ لِيَكُونَ هُوَ الَّذِي يُعَبِّرُهَا فَهَذَا مَوْضِعُ الْخَطَأِ، وَأَمَّا الْإِصَابَةُ فَهِيَ مَا تَأَوَّلَهُ فِي عِبَارَةِ الرُّؤْيَا وَخُرُوجِ الْأَمْرَفِيِّ ذَلِكَ عَلَى وِفَاقِ مَا قَالَهُ وَعَبَّرَهُ.
وَقَدْ بَلَغَنِي، عََن أَبِي جَعْفَرٍ الطَّحَاوِيِّ رِوَايَةً عَنْ بَعْضِ السَّلَفِ أَنَّهُ قَالَ مَوْضِعُ الْخَطَأِ فِي عِبَارَةِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ مُخْطَىءُ أَحَدِ الْمَذْكُورَيْنِ مِنْ السِّمْنِ وَالْعَسَلِ فَقَالَ، وَأَمَّا مَا يُنْطَفُ مِنْ السِّمْنِ وَالْعَسَلِ فَهُوَ الْقُرْآنُ لَيِّنَهُ وَحَلَاوَتُهُ، وَإِنَّمَا أَحَدُهُمَا الْقُرْآنُ وَالْآخَرُ السُّنَةَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ٠ص قَصّ عَلَيْهِ رُؤْيَا فَاسْتَاءَ لَهَا.
قَال الشَّيْخ: قَوْله اسْتَاءَ لَهَا أَيْ كَرِهَهَا حَتَّى تَبَيَّنَتْ الْمَسَاءَةُ فِي وَجْهِهِ وَوَزْنِهِ افْتَعَلَ مِنْ السُّوءَ.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ عَنْ الزُّبَيْدِيِّ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ كَانَ يُحَدِّثُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: أَُرِي اللَّيْلَةَ رَجُلٌ صَالِحٌ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ نِيطٌ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنِيطَ عُمَرُ بِأَبِي بَكْرٍ وَنِيطِ عُثْمَانَ بِعُمَرَ قَالَ جَابِرٌ فَلَمَّا قَمْنَا مِنْ عِنْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُلْنَا أَمَّا الرَّجُلُ الصَّالِحُ فَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، وَأَنْ تَنُوطَ بَعْضُهُمْ بِبَعْضٍ فَهُمْ وُلَاةُ هَذَا الْأَمْرَالِذِيِّ بَعَثَ اللَّهُ بِهِ نَبِيُّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
قَالَ الشَّيْخُ: قَوْلهُ نِيطٌ مَعْنَاهُ عَلَّقَ، وَالنَّوْطُ التَّعْلِيقُ، وَالتَّنَوُّطُ التَّعَلُّقُ، وَمِنْهُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout