يََعَنِي فَعَلَوْتُ بِهِ، ثُمَّ أَخَذَ بِهِ رَجُلٌ فِعْلًا بِهِ، ثُمَّ أَخَذَ بِهِ رَجُلٌ آخَرَ فِعْلًا بِهِ، ثُمَّ أَخَذَ بِهِ رَجُلٌ آخَرَ فَانْقَطَعَ ثُمَّ وَصَلَ فِعْلًا بِهِ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِأَبِي وَأُمِّي لتَدَعُنِي فَلأَعْبَرَنَّهَا، قَالَ فَقَالَ اعْبِرْهَا؛ فَقَالَ أَمَّا الظُّلَّةُ فَظِلَةُ الْإِسْلَامِ؛ وَأَمَّا مَا يُنْطَفُ مِنْ السّمْنِ وَالْعَسَلِ فَهُوَ الْقُرْآنُ لَيِّنَهُ وَحَلَاوَتُهُ، وَأَمَّا الْمُسْتَكْثِرُ وَالْمُسْتَقِلُّ فَهُوَ الْمُسْتَكْثِرُ مِنْ الْقُرْآنِ وَالْمُسْتَقِلِّ مِنْهُ؛ وَأَمَّا السَّبَبُ الْوَاصِلُ مِنْ السَّمَاءِ إلَى الْأَرْضِ فَهُوَ الْحَقُّ الَّذِي أَنْتَ عَلَيْهِ تَأْخُذُ بِهِ فَيُعْلِيكَ اللّهُ ثُمَّ يَأْخُذُ بِهِ بَعْدَك رَجُلٌ فَيَعْلُو بِهِ، ثُمّ يَأْخُذُهُ رَجُلٌ آخَرَ فَيَعْلُو، ثُمَّ يَأْخُذُ بِهِ رَجُلٌ فَيَنْقَطِعُ ثُمّ يُوصِلُ بِهِ فَيَعْلُو أَيْ رَسُولُ اللّهِ لَتَحَدّثُنِي أَصَبْتُ أُمْ أَخْطَأْتُ؛ فَقَالَ أَصَبْتُ بَعْضًا وَأَخْطَأْتُ بَعْضًا فَقَالَ أَقْسَمْت يَا رَسُولَ اللَّهِ لَتَحَدّثُنِي مَا الَّذِي أَخْطَأْتْ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: لَا تُقْسِمُ.
قَالَ الشَّيْخ: قَوْله إنِّي أَرَى اللَّيْلَةَ أَخْبَرَنِي أَبُو عُمَرَ، عََن أَبِي الْعَبَّاسِ قَالَ: يَقُولُ مَا بَيْنَك مِنْ لَدَنِ الصَّبَّاحِ وَبَيْنَ الظُّهْرِ رَأَيْت اللَّيْلَةَ وَبَعْدَ الظُّهْرِ إلَى اللَّيْلِ رَأَيْت الْبَارِحَةَ، وَالظُّلَّةُ كُلُّ مَا أَظْلَك مِنْ فَوْقَك وَعَلَاكً، وَأَرَادَ بِالظُّلَّةِ هَهُنَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ سَحَابَةً يَنْطَفُ مِنْهَا السِّمْنُ وَالْعَسَلُ أَيْ يُقْطُرُ وَالنَّطْفُ الْقَطْرَ، وَقَوْلُهُ يَتَكَفَّفُونَ بِأَيْدِيهِمْ يُرِيدُ أَنَّهُمْ يَتَلَقُونَهُ بِأَكْفِهِمَ، يُقَالُ تَكَفَّفُ الرَّجُلُ الشَّيْءَ وَاسْتَكَفَهُ إذَا مَدَّ كَفَّهُ وَتَنَاوُلَهُ بِهَا، وَالسَّبَبُ الْحَبَلُ وَالْوَاصِلُ مَعْنَاهُ الْمَوْصُولُ فَاعِلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ وَفِي قَوْلِهِ لِأَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَا تُقْسِمُ وَلَمْ يُخْبِرْهُ عَنْ مَسْأَلَتِهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ قَوْلَ الْقَائِلِ أَقْسَمْت لَيْسَ بِيَمِينٍ حَتَّى يَقُولَ أَقْسَمْت بِاَللَّهِ أَوْ أَقْسَمُ بِاَللَّهِ فَيَصِلُّ الْقَسْمُ بِاسْمِ اللَّهِ وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ بِمُجَرَّدِهِ يَمِينًًا لَكَانَ يَبَرُّهُ فِيهَا لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أُمَرَ بِإِبْرَارِ الْمُقْسِمِ فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّهُ مَعَ التَّجْرِيدِ لَيْسَ بِيَمِينٍ.
وَقَدْ اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي مَعْنَى قَوْلِهِ أَصَبْت بَعْضًا وَأَخْطَأَتْ بَعْضًَا، فَقَالَ بَعْضُهُمْ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout