وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ هَاشِمٍ حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى بْنُ أَبِي مَيْسَرَةَ عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ قَالَ: قُلْتُ لِسُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ مَا قَوْلُك فِي التَّفْضِيلِ، فَقَالَ أَهْلُ السُّنَّةِ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ يَقُولُونَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعَلِيٌّ وَعُثْمَانُ، وَأَهْلُ السُّنَّةِ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ يَقُولُونَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ وَعَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ. قُلْت فَمَا تَقُولُ أَنْتَ قَالَ أَنَا رَجُلٌ كُوفِي. قُلْت وَقَدْ ثَبَتَ عَنْ سُفْيَانَ أَنَّهُ قَالَ آخَرُ قَوْلَيْهِ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ وَعَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ.
قُلْت وَلِلْمُتَأَخِّرِينَ فِي هَذَا مَذَاهِبٌ، مِنْهُمْ مَنْ قَالَ بِتَقْدِيمِ أَبِي بَكْرٍ مِنْ جِهَةِ الصَّحَابَةِ وَبِتَقْدِيمِ عَلَيٍّ مِنْ جِهَةِ الْقَرَابَةِ، وَقَالَ قَوْمٌ لَا يُقَدَّمُ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ، وَكَانَ بَعْضُ مَشَايِخِنَا يَقُولُ أَبُو بَكْرٍ خَيْرٌ وَعَلَيٌّ أَفْضَلُ، وَقَالَ وَبَابُ الْخَيْرِيَّةِ غَيْرُ بَابِ الْفَضِيلَةِ، قَالَ وَهَذَا كَمَا تَقُولُ إنَّ الْحُرَّ الْهَاشِمِيُّ أَفْضَلُ مِنْ الْعَبْدِ الرُّومِيِّ وَالْحَبَشِيِّ وَقَدْ يَكُونُ الْعَبْدُ الْحَبَشِيُّ خَيْرًٌا مِنْ هَاشِمِيٍّ فِي مَعْنَى الطَّاعِهِ لِلَّهِ وَالْمَنْفَعَةِ لِلنَّاسِ، فَبَابُ الْخَيْرِيَّةِ مُتَعَدٍّ وَبَابُ الْفَضِيلَةِ لَازِمٌ.
وَقَدْ ثَبَتَ عَنْ عَلِيٍّ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ أَنَّهُ قَالَ خَيْرُ النَّاسِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبُو بَكْرٍ ثُمَّ عُمَرَ ثُمَّ رَجُلٌ آخَرَ، فَقَالَ لَهُ ابْنُهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَنَفِيَّةِ، ثُمَّ أَنْتَ يَا أَبَهَ فَكَانَ يَقُولُ مَا أَبُوك إلَّاَّّ رَجُلٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ فَارِسٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَنْبَأَنَا مَعْمَرٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ هُوَ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ كَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يُحَدِّثُ أَنَّ رَجُلًًا أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: إنِّي أَرَى اللَّيْلَةَ ظُلَّةً يَنْطَِفٌ مِنْهَا السَّمْنُ وَالْعَسَلُ فَأَرَى النَّاسَ يَتَكَفَّفُونَ بِأَيْدِيهِمْ فَالْمُسْتَكْثِرُ وَالْمُسْتَقِلِّ. وَأَرَى سَبَبًًا وَاصِلًا مِنْ السَّمَاءِ إلَى الْأَرْضِ فَأَرَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَخَذْتُهُ،
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout