عَتِيقٌ عَنْ طَلْقِ بْنِ حَبِيبٍ عَنِ الأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: أَلَا هَلَكَ الْمُتَنَطِّعُونَ ثَلَاثَ مَرَّاتً.
قَالَ الشَّيْخُ: الْمُتَنَطِّعُ الْمُتَعَمِّقُ فِي الشَّيْءِ الْمُتَكَلِّفِ الْبَحْثُ عَنْهُ عَلَى مَذَاهِبِ أَهْلِ الْكَلَامِ الدَّاخِلِينَ فِيمَا لَا يَعْنِيهِمْ الْخَائِضَينَ فِيمَا لَا تَبْلُغُهُ عُقُولُهُمْ.
وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْحُكْمَ بِظَاهِرِ الْكَلَامِ وَأَنَّهُ لَا يَتْرُكُ الظَّاهِرُ إلَى غَيْرِهِ مَا كَانَ لَهُ مَسَاغٌ وَأَمْكَنَ فِيهِ اسْتِعْمَالُ.
قَال أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ حَدَّثَنَا ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ مَعْدَانَ حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو السُّّلمي وَحَُجْر بْنُ حُجْر قَالاَ: أَتَيْنَا الْعِرْبَاضُ بْنُ سَارِيَةَ فَسَلَّمْنَا فَقُلْنَا أَتَيْنَا زَائِرِينَ وَعَائِدِينَ وَمُقْتَبِسِينَ فَقَالَ الْعِرْبَاضُ صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا فَوَعَظْنَا مَوْعِظَةً بِلِيغَةِ ذُرََفَتْ مِنْهَا الْعُيُونَ وَوَجَلَتْ مِنْهَا الْقُلُوبُ، فَقَالَ قَائِلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَأَنَّ هَذَا مَوْعِظَةُ مُودَعٌ فَمَاذَا تَعَهَّدَ إلَيْنَا فَقَالَ أُوصِيكُمْ بِالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ وَإِنْ عَبْدًَا حَبَشِيًا فَإِنَّهُ مَنْ يَعُشُ مِنْكُمْ بَعْدِي فَسِيرَى اخْتِلَافًًا كَثِيرًًا فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الْمَهْدِيِّيْنَ الرَّاشِدِينَ تَمَسَّكُوا بِهَا وَعََضُوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدِثَاتِ الْأُمُورِ فَإِنَّ كُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٍ وَكُلُّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةً.
قَالَ الشَّيْخُ: قَوْلُهُ وَإِنَّ عَبْدًَا حَبَشِيًا يُرِيدُ بِهِ طَاعَةً مِنْ وَلَّاهُ الْإِمَامُ عَلَيْكُمْ وَإِنْ كَانَ عَبْدًًا حَبَشِيًا، وَقَدْ ثَبَتَ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: الْأَئِمَّةُ مِنْ قُرَيْشٍ، وَقَدْ يَضْرِبُ الْمِثْلُ فِي الشَّيْءِ بِمَا لَا يَكَادُ يَصِحُّ مِنْهُ الْوُجُودُ كَقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ بَنَى لِلَّهِ مَسْجِدًًا وَلَوْ مِثْلَ مُفْحَصٍ قُطَاةً بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ، وَقَدْرَ مُفْحَصٍ قُطَاةِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout