اللَّهُ﴾ِ [التَّغَابُنُ: ٦] مَعْنَاهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ تَرَكَهُمُ اللَّهُ اسْتِغْنَاءً عَنْهُمْ وَهُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ.
وَقَوْلُهُ فَلَهُ أَنْ يَعْقِبَهُمْ بِمِثْلِ قُرَاهُ مَعْنَاهُ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ مَالِهِمْ قَدْرَ قُرَاهُ عِوَضًًا وَعَقْبَى مِمَّا حَرَّمُوهُ مِنْ الْقُرَى. وَهَذَا فِي الْمُضْطَرِّ الَّذِي لَا يَجِدُ طَعَامًًا وَيَخَافُ عَلَى نَفْسِهِ التَّلَفَ، وَقَدْ ثَبَتَ ذَلِكَ فِي كِتَابِ الزَّكَاةِ أَوْ فِي غَيْرِهِ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ.
وَفِى الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ لَا حَاجَةَ بِالْحَدِيثِ أَنْ يَعْرِضَ عَلَى الْكِتَابِ وَأَنَّهُ مَهْمَا ثَبَتَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ حَجُّهُ بِنَفْسِهِ، وَأَمَّا مَا رَوَاهُ بَعْضُهُمْ أَنَّهُ قَالَ إِذَا جَاءَكُمْ الْحَدِيثَ فَاعْرِضُوهُ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ فَإِنْ وَافَقَهُ فَخُذُوهُ وَإِنْ خَالَفَهُ فَدَعُوْهُ فَإِنَّهُ حَدِيثٌ بَاطِلٌ لَا أَصْلَ لَهُ. وَقَدْ حَكَى زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى السَّاجِيُّ عَنْ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ أَنَّهُ قَالَ هَذَا حَدِيثٌ وَضَعَتُهُ الزُّنَادِقَةُ.
قُلْتُ وَقَدْ رَوَىَ هَذَا مِنْ حَدِيثِ الشَّامِيِّينَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ رَبِيعَةَ، عََنِ أَبِي الأَشْعَثِ عَنْ ثَوْبَانَ وَيَزِيدَ بْنِ رَبِيعَةَ هَذَا مَجْهُولٌ وَلَا يُعْرَفُ لَهُ سَمَاعٌ مِنْ أَبِي الْأَشْعَثِ، وَأَبُو الأَشْعَثِ لَاَ يَرْوِي عَنْ ثَوْبَانَ وَإِنَّمَا يُرْوِي، عََنَ أَبِي أَسْمَاءَ الرَّحَبِيِّ عَنْ ثَوْبَانَ.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَِّّاحِ الْبَزَّازُ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَدٌّ.
قَال الشَّيْخ: فِي هَذَا بَيَانُ أَنَّ كُلَّ شَيْءٍ نَهَى عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ عَقْدِ نِكَاحٍ وَبَيْعٍ وَغَيْرِهِمَا مِنْ الْعُقُودِ فَإِنَّهُ مَنْقُوضٌ مَرْدُودٌ لِأَنَّ قَوْلَهُ فَهُوَ رَدٌّ يُوجِبُ ظَاهِرُهُ إفْسَادُهُ وَإِبْطَالُهُ إِلَّاّ أَنْ يَقُومَ الدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ غَيْرُ الظَّاهِرِ فَيَتْرُكُ الْكَلَامَ عَلَيْهِ لِقِيَامِ الدَّلِيلِ فِيهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ، يََعَنِي ابْنُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout