قَال أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ فَارِسٍ قَالا: حََدَّثنا أَبُو الْمُغِيرَةِ حَدَّثَنَا صَفْوَانُ (ح) قَالَ وَحَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ حَدَّثَنِي صَفْوَانُ حَدَّثَنَا أَزْهَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَرَازِيُّ، قَالَ أَحْمَدُ، عََن أَبِي عَامِرٍ الْهُوْزِيِّ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ أَنَّهُ قَامَ فَقَالَ إِلَّاَّّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَامَ فِينَا فَقَالَ الا انْ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ افْتَرَقُوا عَلَى ثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ مِلَّةً وَأَنَّ هَذِهِ الْأَمَةَ سَتَفْتَرِقُّ عَلَى ثَلَاَثٍ وَسَبْعِينَ ثِنْتَانِ وَسَبْعُونَ فِي النَّارِ وَوَاحِدَةٍ فِي الْجَنَّةِ وَهِيَ الْجَمَاعَةُ، وَزَادَ ابْنُ يَحْيَى وَعَمْرٌو فِي حَدِيثِهِمَا وَأَنَّهُ سَيَخْرُجُ مِنْ أُمَّتِي أَقْوَامٌ تَجَارَى بِهِمْ تِلْكَ الْأَهْوَاءِ كَمَا يَتَجَارَى الْكَلْبُ لِصَاحِبِهِ، قَالَ عُمَرُ وَالْكَُلَب بِصَاحِبِهِ لَا يَبْقِي مِنْهُ عِرَقٌ وَلَا مُفْصِلٌ إِلَّاَّّ دَخَلَهُ.
قَال الشَّيْخ: قَوْلُهُ سَتَفْتَرِقُّ أُمَّتِي عَلَى ثَلَاَثٍ وَسَبْعِينَ مِلَّةً فِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ هَذِهِ الْفَرْقَ كُلَّهَا خَارِجَةً مِنْ الدَّيْنِ إِذْ قَدْ جَعَلَهُمْ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُلُّهُمْ مِنْ أَمَتِهِ.
وَفِيهِ أَنَّ الْمُتَأَوَّلَ لَا يَخْرُجُ مِنْ الْمِلِّهِ وَإِنْ أَخْطَأَ فِي تَأَوُّلِهِ. وَقَوْلُهُ كَمَا يَتَجَارَى الْكَلْبُ لِصَاحِبِهِ فَإِنَّ الْكَلْبَ دَاءٌ يُعْرِضُ لِلْإِنْسَانِ مِنْ عِضَّةِ الْكَلْبِ الْكُلَِبِ وَهُوَ دَاءٌ يُصِيبُ الْكَلْبَ كَالْجُنُونِ. وَعَلَامَةُ ذَلِكَ فِيهِ أَنْ تُحْمِرَ عَيْنَاهُ وَأَنْ لَا يَزَالَ يَدْخُلُ ذَنْبَهُ بَيْنَ رِجْلَيْهِ وَإِذَا رَأَى إِنْسَانًًا سَاوَرَهُ فَإِذَا عَقَرَ هَذَا الْكَلْبَ إِنْسَانًًا عَرَضَ لَهُ مِنْ ذَلِكَ أَعْرَاضُ رَدِيئِهِ، مِنْهَا أَنْ يَمْتَنِعَ مِنْ شُرْبِ الْمَاءِ حَتَّى يَهْلِكَ عَطَشًًا وَلَا يَزَالُ يَسْتَسْقِي حَتَّى إِذَا سُقِيَ الْمَاءُ لَمْ يَشْرَبْهُ، وَيُقَالُ إِنَّ هَذِهِ الْعِلَّةَ إِذَا اُسْتَحْكَمَتْ بِصَاحِبِهَا فَقَعَدَ لِلْبَوْلِ خَرَجَ مِنْهُ هُنَاتٌ مِثْلُ صُورَةِ الْكِلَابِ فَالْكَلْبُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout