قَوْلُ أَهْلِ الرَّأْيِ؛ إلَّاّ أَنَّهُمْ قَالُوا إنْ تَرَكَ التَّسْمِيَةَ نَاسِيًًا حَلًّ. وَذَهَبَ مَنْ لَا يَرَى التَّسْمِيَةَ شَرْطًًا فِي الذَّكَاةِ إلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِقَوْلِهِ وَذَكَرَتْ اسْمَ اللَّهِ ذَكَرَ الْقَلْبِ، وَهُوَ أَنْ يَكُونَ إرْسَالُهُ الْكَلْبُ قَصَدَ الِاصْطِيَادِ بِهِ لَا يَكُونُ فِي ذَلِكَ لَاهِيًَا أَوْ لَاعِبًًا لَا قَصْدَ لَهُ فِي ذَلِكَ.
وَقَوْلُه ارْمِي بِالْمِعْرَاضِ فَإِنَّ الْمِعْرَاضَ نَصْلٌ عَرِيضٌ وَفِيهِ إزَانَةٌ وَلَعَلَّهُ يَقُولُ إنْ أَصَابَهُ بِحَدِّهِ حَتَّى نَفَذَ فِي الصَّيْدِ وَقَطْعَ سَائِرِ جِلْدِهِ فَكُلُّهُ، وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِهِ فَخَزَقَ. وَإِنْ كَانَ إنَّمَا وَقَذَهُ بِثِقْلِهِ وَلَمْ يَخْزِقْ فَهُوَ مَيْتَةً.
وَقَوْلُهُ مَا لَمْ يُشْرِكْهَا كَلْبٌ لَيْسَ مِنْهَا أَيْ لَعَلَّ إتْلَافَ الرُّوحِ لَمْ يَكُنْ مِنْ قِبَلِ كَلْبِك الْمُعَلَّمِ إنَّمَا كَانَ مِنْ قِبَلِ الْكَلْبِ غَيْرَ الْمُعَلَّمِ.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثنا مَعْبَدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثنا مُجَالِدٌ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: مَا عَلِمْتُ مِنْ كَلْبِ أَوْبَازٍ ثُمَّ أَرْسَلْتْهُ وَذَكَرْتُ اسْمَ اللَّهِ فَكُلُّ مِمَّا أَمْسَكَ عَلَيْكَ، قُلْتُ وَإِنْ قُتَلَ، قَالَ إِذَا قَتَلَهُ وَلَمْ يَأْكُلْ مِنْهُ شَيْئًٌا فَإِنَّمَا أَمْسَكَهُ عَلَيْكَ.
قَال الشَّيْخ: فِيهِ بَيَانُ أَنَّ الْبَازِيَ وَالْكَلْبَ سَوَاءٌ حُكْمَهُمَا فِي تَحْرِيمِ اللَّحْمِ إِذَا أَكَلَا مِنْ الصَّيْدِ، وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ الشَّافِعِيُّ. وَفَرَّقَ أَصْحَابِ الرَّأْيِ بَيْنَ الْكَلْبِ وَالْبَازِي، فَقَالُوا يَحْرُمُ فِي الْكَلْبِ دُونَ الْبَازِي. وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الْمُزَنِيُّ قَالَ وَذَلِكَ لِأَنَّ الْبَازِيَ يَعْلَمُ بِالطُِّّعم وَالْكَلْبِ يَعْلَمُ بِتَرْكِ الطُِّّعم.
وَقَدْ عَلَّقَ الشَّافِعِيُّ أَيْضًَا قَوْلُهُ فِي تَحْرِيمِ الصَّيْدِ الَّذِي قَدْ أَكَلَ مِنْهُ الْكَلْبَ، فَقَالَ مَرَّةً أَنَّهُ لَا يَحْرُمُ وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ وَأَحْسَبُهُ ذَهَبَ إِلَى حَدِيثِ أَبِي ثَعْلَبَةَ.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ أَخْبَرَثُ دَاوُدُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ بُسْرِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout