طَلَبَهُ لَهُ حَتَّى يُدْرِكَهُ وَيُحْكُمَهُ، وَقَدْ رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُغَفَّلٍ الْمُزَنِى وَسُفْيَانُ بْنُ أَبِي وَهْبٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَا فِيهِ الزَّرْعُ كَمَا ذَكَرَهُ أَبُو هُرَيْرَةَ.
قَال أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدَّثنا يَزِيدُ، قَال: حَدَّثنا يُونُسُ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغْفََّل قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: لَوْلاَ أَنَّ الْكِلَاَبَ أَمَةٌ مِنْ الْأُمَمِ لَأُمِرْتَ بِقَتْلِهَا فَاقْتُلُوا مِنْهَا الْأَسْوَدُ الْبَهِيمَ.
قَال الشَّيخ: مَعْنَاهُ أَنَّهُ كَرِهَ إِفْنَاءُ أَمَةٍ مِنْ الْأُمَمِ وَإِعْدَامِ جِيلٍ مِنَ الْخَلْقِ حَتَّى يَأْتِيَ عَلَيْهِ كُلُّهُ فَلَا يَبْقِي مِنْهُ بَاقِيَةٌ لِأَنَّهُ مَا مَنْ خَلِقَ لِلَّهِ تَعَالَى إِلَّاَّّ وَفِيهِ نَوْعٌ مِنْ الْحِكْمَةِ وَضَرْبَ مِنْ الْمَصْلَحَةِ. يَقُولُ إِذَا كَانَ الْأَمْرُ عَلَى هَذَا وَلَاَ سَبِيلَ إِلَى قَتْلِهِنَّ كُلُّهُنَّ فَاقْتُلُوا شِرَارَهُنَّ وَهِيَ السُّودُ الْبَهْمَ وَأَبْقُوا مَا سِوَاهَا لَتَنْتَفِعُوا بِهِنَّ فِي الْحِرَاسَةِ. وَيُقَالُ إِنَّ السُّودَ مِنْهَا شِرَارُهَا وَعَُقُرها.
وَقَالَ أَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ لَاَ يَحِلُّ صَيْدُ الْكَلْبِ الأَسْوَدَ.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، قَالَ: حَدَّثنا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ هَمَّامٍ عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُلْتُ إِنِّي أَرْسَلُ الْكِلَاَبَ الْمُعَلَّمَةَ فَتَمَسَّكُ عَلِيَّ أَفَآكِلُ، قَالَ إِذَا أَرْسَلْتُ الْكِلَابَ الْمُعَلَّمَةَ وَذَكَرْتُ اسْمَ اللَّهِ فَكُلُّ مِمَّا أَمْسَكَنَ عَلَيْكَ، قُلْتُ وَإِنْ قَتَلْنَ، قَالَ: وَإِنْ قَتَلْنَ مَا لَمْ يُشْرِكْهَا كَلْبٌ لَيْسَ مِنْهَا قُلْتُ ارْمِي بِالْمِعْرَاضِ فَأُصِيبَ أَفَآكُلُ، قَالَ: إِذَا رَمَيْتُ بِالْمِعْرَاضِ وَذَكَرْتُ اسْمَ اللَّهِ فَأَصَابَ فَخَزََقٌ فَكُلٌّ وَإِنْ أَصَابَ بِعَرْضِهِ فَلَا تَأْكُلِ.
قَالَ الشَّيْخُ: ظَاهِرُهُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ إِذَا أَرْسَلَ الْكَلْبَ وَلَمْ يُسَمِّ لَمْ يُؤْكَلْ، وَهُوَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout