حَتَّى يَكُونَ بِكْرًا زُخْرُبًّا وهُو الْغَلِيْظُ، كَذَا رَوَاهُ أَبُو عُبَيْدٍ وَغَيْرُهُ.
وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ حَرْفَ الزَّايِ قَدْ أَبْدَلَ بِالسِّينِ لِقُرْبِ مُخَارِجِهِمَا وَأَبْدَلَ الْخَاءَ غَيْنًا لِقُرْبِ مَخْرَجِهِمَا فَصَارَ سَغْرِبًا فَصَحَّفَهُ بَعْضُ الرُّوَاةِ فَقَالَ شَغْزِبًا.
وَقَوْلهُ وَتَكَفَّأُ إِنَاءَكَ يُرِيدُ بِالْإِنَاءِ الْمُحَلَّبِ الَّذِي تَحْلَبُ فِيهِ النَّاقَةُ، يَقُولُ إِذَا ذَبِحَتْ حَُوَارُهَا انْقَطَعَ مَادَّةَ اللَّبَنِ فَتَتْرُكُ الْإِنَاءَ مُكَفَّأٌ وَلَا يَحْلِبُ فِيهِ.
وَقَوْلُه تُوَلَّهُ نَاقَتُكَ أَيْ تَفْجِعُهَا بِوَلَدِهَا وَأَصْلِهُ مِنْ الْوَلِهِ وَهُوَ ذَهَابُ الْعَقْلِ مِنْ فُقْدَانٍ إلَفِ؛ وَأَنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ:
وَكُنَّا خَلِيطِي فِي الْجَمَالِ فَأَصْبَحْتُ ... جَمَالِي تُوَالِي وَُلهًا مِن جِمَالِك
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عََن أَبِي سَلَمَةَ، عََنِ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: مَنْ اتَّخَذَ كَلْبًًا إِلَّاَّّ كَلْبٌَ مَاشِيَةٍ أَوْ صَيْدٍ أَوْ زَرْعٍ انْتَقَصَ مِنْ أَجْرِهِ كُلَّ يَوْمٍ قِيرَاطَ.
قَالَ الشَّيْخُ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ لَا يَذْكَرُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ كَلْبُ الزَّرْعِ وَقِيلَ لَهُ إِنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ ذَكَرَ كَلْبَ الزَّرْعِ فَقَالَ إِنَّ لِأَبِي هُرَيْرَةَ زَرْعًَا فَتَأَوَّلَهُ بَعْضُ مَنْ لَمْ يُوَفِّقْ لِلصَّوَابِ عَلَى غَيْرِ وَجْهِهِ، وَذَهَبَ إلَى أَنَّهُ قَصَدَ بِهَذَا الْقَوْلِ إنْكَارُهُ وَالتُّهْمَةُ لَهُ مِنْ أَجْلِ حَاجَتِهِ إلَى الْكَلْبِ لِحِرَاسَةِ زَرْعِهِ وَلَيْسَ الْأَمْرُ كَمَا قَالَ، وَإِنَّمَا أَرَادَ ابْنُ عُمَرَ تَصْدِيقُ أَبِي هُرَيْرَةَ وَتَوْكِيدٍ قَوْلِهِ وَجَعَلَ حَاجَتَهُ إِلَى ذَلِكَ شَاهِدًٌا لَهُ عَلَى عِلْمِهِ وَمَعْرِفَتِهِ بِهِ لِأَنَّ مَنْ صَدَّقَتْ حَاجَتُهُ إِلَى شَيْءٍ كَثُرَتْ مَسْأَلَتُهُ عَنْهُ وَدَامِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout