وَقَوْلُهُ رَهَينَةٌ بِإِثْبَاتِ الْهَاءِ مَعْنَاهُ مَرْهُونٌ فَعَيْلَبَمَعْنِى مَفْعُولٌ وَالْهَاءُ تَقَعُ فِي هَذَا لِلْمُبَالَغَةِ يُقَالُ فُلَانٌ كَرِيمَةَ قَوْمِهِ أَيْ مَحَلِّ الْعُقْدَةِ الْكَرِيمَةِ عِنْدَهُمْ وَهَذَا عَقِيلَةُ الْمَتَاعِ أَيْ ثَمَرَتُهُ.
وَقِيلَ قَوْلُهُ الْغُلَامُ مَرْهُونٌ بِعَقِيقَتِهِ أَيْ بِأَذَى شَعْرِهِ وَاسْتَدَلَّ بِقَوْلِهِ فَأَمِيطُوا عَنْهُ الْأَذَى وَالْأَذَى إنَّمَا هُوَ مِمَّا عَلَّقَ بِهِ مِنْ دَمِ الرَّحِمِ.
وَفِيهِ مِنْ السُّنَّةِ حَلْقَ رَأْسِ الْمَوْلُودِ فِي الْيَوْمِ السَّابِعِ، وَقَوْلُهُ يُدَمَى اُخْتُلِفَ فِي تَدْمِيَتِهِ بِدَمِ الْعَقِيقَةِ، فَكَانَ قَتَادَةً يَقُولُ بِهِ وَيُفَسِّرُهُ فَيَقُولُ إذَا ذُبِحَتْ الْعَقِيقَةُ يُؤْخَذُ مِنْهَا صُوفَةً وَاسْتَقْبَلَتْ بِهَا أَوْدَاجُهَا ثُمَّ تُوضَعَ عَلَى يَافُوخِ الصَّبِيِّ حَتَّى يَسِيلَ عَلَى رَأْسِهِ مِثْلَ الْخَيْطِ ثُمَّ يَغْسِلُ رَأْسَهُ بَعْدُ وَيَحْلُقُ.
وَقَالَ الْحَسَنُ يُطْلَى بِدَمِ الْعَقِيقَةِ رَأْسَهُ وَكُرِهَ أَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ لَطَخَ رَأْسِهُ بِدَمِ الْعَقِيقَةِ وَقَالُوا أَنَّهُ مَنْ كَانَ مِنْ عَمَلِ الْجَاهِلِيَّةِ كَرِهَهُ الزُّهْرِيُّ وَمَالِكٌ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقَ، وَتَكَلَّمُوا فِي رِوَايَةِ هَذَا الْحَدِيثِ مِنْ طَرِيقِ هَمَّامٍ عَنْ قَتَادَةَ، فَقَالُوا قَوْلُهُ يُدَمَى غَلَطٌ وَإِنَّمَا هُوَ يُسَمَّى هَكَذَا رَوَاهُ شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ وَكَذَلِكَ رِوَايَةُ سَلَامِ بْنِ أَبِي مُطَيِّعٍ عَنْ قَتَادَةَ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ أَشْعَثُ عَنْ الْحَسَنِ عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: كُلُّ غُلَامٍ رَهَيْنَةٌ بِعَقِيقَتِهِ تَذْبَحُ عَنْهُ يَوْمَ سَابِعِهِ وَيَحْلِقُ وَيُسَمَّى. وَاسْتُحِبَّ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ الْعُلَمَاءِ أَنْ لَا يُسَمَّى الصَّبِيَّ قَبْلَ سَابِعِهِ. وَكَانَ الْحَسَنُ وَمَالِكٌ يُسْتَحِبَّانِ ذَلِكَ.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ عَنْ الرُّبَابِ عَنْ سَلْمَانَ بْنِ عَامِرٍ الضَّبِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ الْغُلَامِ عَقِيقَةً فَأَهْرِيقُوا عَنْهُ دَمًًا وَأَمِيطُوا عَنْهُ الْأَذَى.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout