قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدَّثنا سُفْيَانُ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سِبَّاعِ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ أُمِّ كَُرِْز قَالَتْ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: أَقِرُّوا الطَّيْرَ عَلَى مََكِنَاتِهَا، قَالَتْ وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ عَنِ الْغُلَاَمِ شَاتَانِ وَعَنِ الْجَارِيَةِ شَاةً لَاَ يَضُرُّكُمْ ذِكْرَانًِا كُنَّ أُمِّ إِنَاثًا.
قال الشّيخ: قَوْله مُكَنَّاتُهَا قَالَ أَبُو الزِّنَادِ الْكِلابِيُّ لَاَ نَعْرِفُ لِلطَّيْرِ مُكَنَّاتٌ وَإِنَّمَا هِيَ وَُكُنَاتِ وَهِيَ مَوْضِعُ عَش الطَّائِرِ.
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ وَتَفْسِيرُ الْمُكَنَّاتِ عَلَى غَيْرِ هَذَا التَّفْسِيرِ يَقُولُ لَاَ تَزْجِرُوا الطَّيْرَ وَلَاَ تَلْتَفِتُوا إِلَيْهَا أَقَرُوهَا عَلَى مَوَاضِعِهَا الَّتِي جَعَلَهَا اللَّهُ لَهَا مِنْ أَنَّهَا لَا تَضُرُّ وَلَا تَنْفَعُ وَكِلاهُمَا لَهُ وَجْهَ.
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ كَانَتْ الْعَرَبُ تَوَلَّعَ بِالْعِيَافَةِ وَزَجَرَ الطَّيْرِ فَكَانَ الْعَرَبِيُّ إِذَا خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ غَادِيًا فِي بَعْضِ حَاجَتِهِ نَظَرٌ هَلْ يَرَى طَيْرًًا يَطِيرُ فَيَزْجُرُ سُنُوحُهُ أَوْ يَرْدَعُهُ فَإِذَا لَمْ يَرَ ذَلِكَ عَمْدٌ إِلَى الطَّيْرِ الْوَاقِعِ عَلَى الشَّجَرِ فَحَرَّكَهُ لِيَطِيرَ ثُمَّ يَنْظَرُ أَيْ جِهَةً يَأْخُذُ فَيَزْجِرُهُ، فَقَالَ لَهُمْ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: اقْرُوا الطَّيْرَ عَلَى أَمْكَنَتِهَا لَا تُطِيرُوهَا وَلَا تَزْجِرُوهَا.
وَقِيلَ قَوْلُهُ أَقِرُّوا الطَّيْرَ عَلَى مُكَنَاتِهَا فِيهِ كَالدَّلَالَةِ عَلَى كَرَاهَةِ صَيْدِ الطَّيْرِ بِاللَّيْلِ.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ النَّمَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثنا همَّام، قَال: حَدَّثنا قَتَادَةُ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ سَمُرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: كُلُّ غُلاَمٍ رَهَيْنَةُ بِعَقِيقَتِهِ تَذْبَحُ عَنْهُ يَوْمَ السَّابِعِ وَيَحْلِقُ رَأْسَهُ وَيَُدَمَّى.
قال الشيخ: قَالَ أَحْمَدُ هَذَا فِي الشَّفَاعَةِ يُرِيدُ أَنَّهُ انْ لَمْ يَعُقْ عَنْهُ فَمَاتَ طِفْلًَا لَمْ يَشْفَعْ فِي وَالِدَيْهِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout