فِي الذَّكَاةِ حُكْمُ الْوَحْشِيِّ غَيْرُ الْمَقْدُورِ عَلَيْهِ.
قَال أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثنا حَمَّادٌ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ عَنْ مَُرِّي بْنِ قَطَرِي عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ انَ أَحَدَُنَا أَصَابَ صَيْدًٌا وَلَيْسَ مَعَهُ سِكِّينٌ أَيَذْبَحُ بِالْمَرْوَةِ وَشَِقَةِ الْعَصَا، قَالَ أَمَرَرُ الدَّمَ بِمَا شِئْتُ وَاذْكُرْ اسْمَ اللَّهِ.
قال الشّيخ: الْمَرْوَةُ حِجَارَةُ بَيْضٍ، قَالَ الْأَصْمَعِيُّ وَهِيَ الَّتِي يَقْدَحُ مِنْهَا النَّارَ. وَإِنَّمَا تُجْزِي الذَّكَاةُ مِنَ الْحَجَرِ بِمَا كَانَ لَهُ حَدٌّ يَقْطَعُ.
وَقَوْلُهُ أَمَرَرَ الدَّمِ أَيْ أَسَِلَهُ وَأَجْرِهُ، يُقَالُ مَرِيَتُ الدَّمِ مِنْ عَيْنِي أَمْرِيهِ مَرْيًا وَمَرِيَتُ النَّاقَةِ إِذَا حَلَبْتْهَا وَهِيَ مُرِّيَةً، وَالْمَرْيُ النَّاقَةُ ذَاتُ الدُّرِّ وَهِيَ إِذَا وَضَعَتْ أَخَذُوا حَُوَارِهَا فَأَكَلُوهُ ثُمَّ رَامُوهَا عَلَى جِلْدِهِ بَعْدَ أَنْ يَحْشُوهُ بِتَبْنٍ أَوْ مُشَاقَةٍ وَنَحْوِهَا فَيَبْقَى لَبَنُهَا وَتَدْرُ عَلَيْهِ زَمَانًٌا طَوِيلًا.
وَأَصْحَابُ الْحَدِيثَ يَرْوُونَهُ أَمْرَ الدَّمِ مُشَدَّدَةَ الرَّاءِ وَهُوَ خَطَأٌ وَالصَّوَابُ سَاكِنَةُ الْمِيمِ خَفِيفَةُ الرَّاءِ.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: حَدَّثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عََن أَبِي الْعَشْرَاءِ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَمَّا تَكُونُ الذَّكَاةُ إِلاّ مِنَ اللََّّبَة أَوِ الْحَلْقِ قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وسلم: لَوْ طَعَنْتْ فِي فَخِذِهَا لَأَجْزَأَ عَنْكَ.
قَالَ الشَّيْخ: هَذَا فِي ذَكَاةِ غَيْرِ الْمَقْدُورِ عَلَيْهِ فَأَمَّا الْمَقْدُورُ عَلَيْهِ فَلَا يُذَكِّيهِ إِلَّاّ قَطَعَ الْمَذَابِحِ لَاَ أَعْلَمُ فِيهِ خِلَافًًا بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ وَضَعَّفُوا هَذَا الْحَدِيثَ لِأَنَّ رَاوِيهُ مَجْهُولٌ وَأَبُو الْعُشْرَاءِ الدَّارِمِيُّ لَاَ يُدْرَى مِنْ أَبُوهِ وَلَمْ يَرْوِ عَنْهُ غَيْرُ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout