قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثنا حَمَّادُ بْنُ مَسْعَدَةَ عَنْ عَوْفٍ، عََن أَبِي رَيْحَانَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ مُعَاقَرَةِ الأَعْرَابِ.
قَال الشَّيْخ: هُوَ أَنْ يَتَبَارَى الرَّجُلَانِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يُجَاوِدُ صَاحِبُهُ فَيُعْقِرُ هَذَا عَدَدًًا مِنْ إبِلِهِ وَيُعْقِرُ صَاحِبُهُ فَأَيُّهُمَا كَانَ أَكْثَرَ عُقْرًَا غَلَبَ صَاحِبِهُ وَنَفَرَهُ. كُرِهَ أَكْلَ لُحُومِهَا لِئَلَّا تَكُونَ مِمَّا أَهَلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ، وَفِي مَعْنَاهُ مَا جَرَتْ بِهِ عَادَةُ النَّاسِ مِنْ ذَبْحِ الْحَيَوَانِ بِحَضْرَةِ الْمُلُوكِ وَالرُّؤَسَاءِ عِنْدَ قُدُومِهِمْ الْبُلْدَانِ، وَأَوَانِ حُدُوثِ نِعْمَةٍ تَتَجَدَّدُ لَهُمْ فِي نَحْوِ ذَلِكَ مِنَ الْأُمُورِ.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدَّثنا أَبُو الأَحْوَصِ، قَال: حَدَّثنا سَعِيدُ بْنُ مَسْرُوقٍ عَنْ عُبَايَةَ بْنِ رِفَاعَةَ عَنْ جَدِّهِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا نَلْقَى الْعَدُوَّ غَدًَا وَلَيْسَ مَعَنَا مَُدَىَّ أَفَنَذْبِحُ بِالْمََرِْوَةِ وَشَقَّةِ الْعَصَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرَِنْ أَوْ أَعْجَلَ مَا أَنْهُرَ الدَّمَ وَذَكَرَ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ فَكُلُوا مَا لَمْ يَكُنْ سِنٌّ أَوْ ظُِفَرٌ وَسَأَحَدَثُكُمْ عَنْ ذَلِكَ. أَمَّا السِّنُّ فَعَظِمَ وَأَمَّا الظُّفْرُ فَمَُدََى الْحَبَشَةَ وَتَقَدَّمَ بِهِ سَرْعَانَ مِنَ النَّاسِ فَتَعَجَّلُوا فَأَصَابُوا مِنَ الْغَنَائِمِ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي آخِرِ النَّاسِ فَنَصَبُوا قُدُورًا فَمَرَّ رَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ بِالْقُدُورِ فَأَمَرَ بِهَا فَأَكْفِئْتُ وَقَسِمَ بَيْنَهُمْ فَعَدَلَ بَعِيرٌ بِعَشْرِ شِيَاهٍ وَنَدّ بَعِيرٍ مِنْ إِبِلِ الْقَوْمِ لَمْ يَكُنْ مَعَهُمْ خَيْلٌ فَرَمَاهُ رَجُلٌ بِسَهْمٍ فَحَبَسَهُ اللّهُ؛ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ لِهَذِهِ الْبَهَائِمِ أَوَابِدُ كَأَوَابِدِ الْوَحْشِ فَمَا فَعَلَ مِنْهَا هَذَا فَافْعَلُوا بِهِ مِثْلَ هَذَا.
قَالَ الشَّيْخ: قَوْلهُ أَرِنَّ صَوَابَهِ ائْرَنَّ بِهَمْزَةَ، وَمَعْنَاهُ خُفٌّ وَاعْجُلْ لِئَلَّا تَخْنِقَهَا
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout