آثِمًَا مِنْ جِهَتَيْنِ أَحَدُهُمَا شُرْبَ الْخَلِيطَيْنِ وَالْآخَرُ شُرْبَ الْمُسْكِرِ، وَرَخَّصَ فِيهِ سُفْيَانُ الثَّوْرِيِّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ، وَقَالَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ إنَّمَا جَاءَتْ الْكَرَاهَةُ أَنْ يَنْبَذَا جَمِيعًًا لِأَنَّ أَحَدَهُمَا يَشُدُّ صَاحِبَهُ.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ ثَابِتِ بْنِ عَُمَارَةَ حَدَّثَتْنِي رََبَطَّةً عَنْ كَبْشَةَ بِنْتِ أَبِي مَرْيَمَ قَالَتْ، سَأَلْتُ أُمَّ سَلَمَةَ مَا كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْهَى عَنْهُ قَالَتْ كَانَ يَنْهَانَا أَنْ نُعْجَمَ النَّوَى طَبَخًًا أَوْ نَخْلَطُ الزَّبِيبَ وَالتَّمْرَ.
قَالَ الشَّيْخُ: قَوْلُهُ أَنَّ نَعْجَُمَ النَّوَى نُرِيدٌ أَنْ نَبْلُغَ بِهِ النَّضِيجَ إذَا طَبَخْنَا التَّمْرَ فَعَصَدْنَاهُ يُقَالُ عَجَمَت النَّوَى أَعْجَمَهُ عَجَمًَا إذَا لَكَّتْهُ فِي فِيكَ، وَكَذَلِكَ إذَا أَنْتَ طَبَخْتُهُ أَوْ أَنْضَجَتْهُ، وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ إنَّمَا كَرِهَ ذَلِكَ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ يَفْسُدُ طَعْمَ التَّمْرِ أَوْ لِأَنَّهُ عَلَفَ الدَّوَاجِنِ فَتَذْهَبُ قُوَّتُهُ إذَا هُوَ نَضْجً.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ يَحْيَى الْحَسَّانِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو بَحْرٍ حَدَّثَنَا عَتَّابُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْجِِمَانِيُّ قَالَ، حَدَّثَتْنِي صَفِيَّةُ بِنْتُ عَطِيَّةَ قَالَتْ، دَخَلْت مَعَ نِسْوَةٍ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ عَلَى عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فَسَأَلْنَاهَا عَنْ التَّمْرِ وَالزَّبِيبِ فَقَالَتْ كُنْتُ آخُذُ قَبْضَةً مِنْ تَمْرٍ وَقَبْضَةٍ مِنْ زَبِيبٍ فَأُلْقِيْهُ فِي إنَاءٍ فَأَمْرَسَهُ ثُمَّ اسْقِيهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
قَالَ الشَّيْخُ: قَوْلهَا امْرِسْهُ تُرِيدُ أَنَّهَا تَدْلُّكُهُ بِأَصَابِعِهَا فِي الْمَاءِ، وَالْمَرْسِ وَالْمَرْثِ بِمَعْنَى وَاحِدٍ. وَفِيهِ حُجَّةٌ لِمَنْ رَأَى الِانْتِبَاذَ بِالْخَلِيطَيْنِ.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ قَتَادَةَ عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ وَعِكْرِمَةَ أَنَّهُمَا كَانَا يُكْرَهَانِ الْبُسْرَ وَحْدَهُ وَيَأْخُذَانِ ذَلِكَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَخْشَى أَنْ يَكُونَ الْمَُزََّاء التِي نُهِيْتُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout