عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِوَفْدِ عَبْدِ الْقَيْسِ أَنْهَاكُمْ عَنْ النَّقِيرِ وَالْمُقِيَّر وَالْحَنَْتِمِ وَالِدَُّّبَاءِ وَالْمُزَادَةُ الْمَحْبُوبَةِ وَلَكِنْ اشْرَبْ فِي سِقَائِكَ وَأَوْكَهَ.
قَالَ الشَّيْخُ: قَوْلُهُ اشْرِبْ فِي سِقَائِكَ وَأَوْكِهُ إنَّمَا قَالَ ذَلِكَ مِنْ أَجْلِ أَنَّ السَّقَاءَ الَّذِي يُشُدُّ وَيُوكِي جِلْدَ رَقِيقٍ فَإِذَا حَدَثَتْ فِيهِ الشِّدَّةُ تُقْطَعُ وَانْشُقَّ فَلَمْ يَخَفْ عَلَى صَاحِبِهِ أَمْرَهُ، وَهَذِهِ الْأَوْعِيَّةُ صُلْبَةٌ مُتَينَةٌ يَتَغَيَّرُ فِيهَا الشَّرَابُ وَتَشْتَدُّ فَلَا يَشْعِرُ صَاحِبُهَا بِذَلِكَ. وَأَمَّا الْمُزَادَةُ الْمَحْبُوبَةُ فَهِيَ الَّتِي لَيْسَتْ لَهَا عُزْلَاءٌ مِنْ أَسْفَلِهَا تَتَنَفَّسُ مِنْهَا فَالشَّرَابُ قَدْ يَتَغَيَّرُ فِيهَا وَلَا يُشْعِرُ بِهِ صَاحِبُهَا.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ سَُمَيْعٍ حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ عُمَيْرٍ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْجِِعَةِ.
قال الشَّيخ: قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ الْجُعَةُ نَبِيذُ الشَّعِيْرِ.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ شَرِيكٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ نَهَى أَنْ يَنْتَبِذَ الزَّبِيبُ وَالتَّمْرَ جَمِيعًًا، وَنَهَى أَنْ يَنْتَبِذَ الْبَسَْرُ وَالرُّطَبُ جَمِيعًًا.
قال الشَّيخ: قَدْ ذَهَبَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ إِلَى تَحْرِيمِ الْخَلِيطَيْنِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ الشَّرَابُ الْمُتَّخَذُ مِنْهُمَا مُسْكِرًًا قَوْلًا بِظَاهِرِ الْحَدِيثِ وَلَمْ يَجْعَلُوهُ مَعْلُولًًا بِالْإِسْكَارِ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ عَطَاءٌ وَطَاوُسٌ. وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَإِسْحَاقُ وَعَامَّةُ أَهْلِ الْحَدِيثِ وَهُوَ غَالِبٌ مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ. وَقَالُوا مِنْ شُرْبِ الْخَلِيطَيْنِ قَبْلَ حُدُوثِ الشِّدَّةِ فَهُوَ آثِمٌ مِنْ جِهَةٍ وَاحِدَةٍ، وَإِذَا شَرِبَ بَعْدَ حُدُوثِ الشِّدَّةِ كَانَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout